كيف الصبر يا قلب؟ خِلِّكْ عاف تكرار الطريق
مَرَّت سنين، وكل يوم أكْثَرْ شِبَهْ من أوَّله
عاف الخفوق وْعَالمه.. واشواق كانت به حريق
عاف السما وِنْجومها، واحلام تبقى مهمله
«يبغي مواعيد وْعَبَثْ»! وانا لهذا ما أطيق
أثْر الهوى ما هو حَكِيْ.. وِجْنون طاغي نجهله
ما هَمّه إلاّ: «ضحكتي.. شِعْري ولونه والبريق»
تعبت أجاوبْ، والبلا: يا كثر باقي أسئله
قلبي ويعرف ساكنه.. قريب كاين أو صديق
واسمي ويعرف آخره.. حتى نسى ويش أوّله
وْيَعْرِفْ متى الجرح يْحَصِلْ.. في خافقي هَمٍ عريق
ويعرف متى صوتي يحن.. ومتى أفكِّرْ أزعله
ماني بآخر من عَرَف.. ولاني بَعَدْ أوّل عشيق
نسيانه أكْبَرْ مشكله، وقربه لي أعظم مشكله
أشوف قلبي ينجرح، صارت له دْموعي رفيق
وتبقى الجروح الموجعه مرّه تجيك مدلّله
أقسى على نفسي وانام أحلم بنظره لو تعيق
كلّ السنين اللّي مضت، واللّي تجيني مقبله
هذا أنا يا اغلى البشر ما غيري لْنفسي أليق!
معقّده، ما هَمّني.. يبقى وسَامٍ أحمله!!