زرعت الذئاب المتوحشة الفزع وسط القرويين في عدد من مناطق الجزائر بعدما أتت على عشرات من رؤوس الماشية وهددت حتى البشر في محيط قراهم. فقد تعرضت حظائر الأغنام والماعز في ولايات مثل المدية والجلفة والبويرة والمسيلة الى هجمات ليلية من الذئاب، وفقد أصحابها عددا كبيرا من الرؤوس.

وقال سليمان درار وهو مرب من الجلفة بأنه وجد أربعاً من نعاجه ميتة حين أقبل على الحظيرة صباح أول من أمس وقد تم نهش جسدها من الذئاب. وهي المرة الثالثة التي تهاجم فيها حظيرته لكنها المرة الأولى التي تحصل فيها خسائر، فقد سبق أن طاردت الكلاب ذئباً متسللاً في مناسبتين دون خسائر.

ونشرت الصحف الجزائرية تصريحات لرعاة أكدوا فيها أن الذئاب هاجمت قطعانا في البراري والجبال بمنطقة القبائل وسهوب تيارت نهاراً وقتلت عدة رؤوس. وقالوا ان الذئاب طورت طرق عملها وصارت تهاجم جماعيا.

وكان معروفا عن هذا الحيوان في الجزائر بأنه يصطاد بصفة فردية. ونقلت الصحف عن قرويين من جبال «أكفادو» في القبائل بأن الذئاب تعاوت فقتلت عجلاً كان يرعى مع قطيع من الأبقار بغابة قرب طريق عمومية تربط بين مدينتي بجاية وتيزي وزو، وأكلته ولم يبق منه غير الهيكل.

وبالمنطقة نفسها هاجم ثلاثة من الذئاب البالغة تلميذا كان عائدا وحده من مدرسة تبعد عن منزله نحو كيلومتر ونصف، وأحدثت له خدوشا قبل أن يتدخل أشخاص كانوا قرب مكان الهجوم فأنقذوه من الهلاك.

الجزائر ـ مراد الطرابلسي