صدر عن الهيئة العامة السورية للكتاب ديوان شعري جديد بعنوان (كي أبقى مع الكلمة) للشاعر سليمان العيسى يروي فيه الشاعر الكبير علاقته الاولى مع الكلمة التي ظلت طوال حياته السلاح الامضى الذي يقاتل به مدافعا عن وجوده وهويته راسما طريقه التي اوصلته الى ذروة الشعر والابداع في العالم العربي.

الكتاب يبدأ بمقدمة كتبتها زوجة الشاعر الدكتورة ملكة أبيض تحدثت فيها عن بداية الكتابة الشعريّة عند سليمان العيسى، ودور الكلمة في حياته منذ ديوانه «بقلم من قصب».

تقول أبيض «إن سليمان العيسى ولد مع الكلمة .. وهو لا يزال فتى صغيرا.. وكان جالسا تحت شجرة التوت في باحة منزله في القرية يتأمل حين بدأ يكتب:

يا توتة الدار يا عصفورها الشادي.. ردي علي فتوحاتي وأمجادي

وتبين ابيض انشغال الشاعر طوال حياته بقضايا وطنه وأمته الكبرى وعلى رأسها قضية فلسطين حتى توج شاعرا للعروبة وبلغ صوته أرجاء الوطن العربي من المحيط إلى الخليج.

واعتبرت ابيض ان عام 1967 شكل الولادة الثانية في كتاباته الشعرية التي تميزت في تغير الاسلوب والنبرة وتغير الجمهور من الكبار الى الصغار الذين هم عند الشاعر امل المستقبل

ويقسم الكتاب، الذي جاء في 231 صفحة من القطع المتوسط، إلى ثلاثة أقسام الأول بعنوان: «الأطفال» ويتضمن الأناشيد التي كتبها الشاعر للأطفال الذين حظوا بمكانة كبيرة في نتاجه، والقسم الثاني يضم خواطر كتبها الشاعر في مناسبات شخصية أو ثقافية وتركت أثرا عميقاً في نفسه، والقسم الثالث بعنوان: «الحوار مع التراث» ويضم 20 مقطوعة صغيرة تستلهم التراث وأحداثه.

دمشق ـ رباب محمد