كشفت جمعية الإمارات مؤخراً عن دراسة إدارة البيئة المقترحة لمحمية «رول دبا الفقيت البحرية» في دبا الفجيرة، حيث قامت ريتا بلتو عالمة الأحياء البيولوجية في الجمعية من خلال تقديم رسالة الماجستير الخاصة بها بدراسة الشعاب المرجانية والأحياء البحرية في المحمية وأعدت استبيانا يوضح الأثر الاجتماعي والاقتصادي على السياحة وصيد الأسماك.

وقالت بلتو إن الجمعية فخورة بإطلاق نتائج هذه الدراسة العلمية، ودعت الجهات الحكومية كافة التي لها علاقة بالموضوع، لتضاعف جهودها وتوحدها بهدف المحافظة على البيئة البحرية.

وأضافت إن الجمعية لديها العديد من الطلبات المقدمة من طلاب الدراسات العليا في الدولة وخارجها لعمل البحث حول الغوص والحياة البحرية، وتعمل الجمعية على توفير كل الإمكانيات لدعم هؤلاء الطلاب في دراساتهم العليا، وعلى استعداد تام لمشاركة الجهات الحكومية والخاصة نتائج هذه الأبحاث.

وبينت أنه في التقرير الأولي الذي أجري في منطقة المحمية البحرية في دبا تم خلاله عمل استطلاعات ايكولوجية واجتماعية واقتصادية، كان إجمالي الكائنات والأنواع المسجلة في منطقة المحمية البحرية في دبا تصل إلى 168.

حيث أدرجت 22 منها في القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض للاتحاد الدولي لصون الطبيعة، و17 في ملاحق لاتفاقية التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض من الحيوانات والنباتات البرية.

كما يسلط التقرير على أهمية هذه المنطقة وكيفية الحفاظ على التنوع البيولوجي البحري لدولة الإمارات، كما يفتح المجال لإجراء المزيد من الدراسات على الأنواع والموائل في منطقة المحمية البحرية بدبا.

وتم كذلك من خلال التقرير تحديد الآثار السلبية التي تسببها النشاطات البشرية مثل التلوث، والأنواع الغازية، والتنمية الساحلية، والصيد التجاري والترفيهي، والسياحة، والقضايا القانونية والمؤسسية والتي تحتاج إلى خطة إدارة عاجلة، علماً أن التصنيف وفقا للمعايير الدولية المتبعة.

وأكدت بلتو أن تطبيق خطة لإدارة المنطقة المحمية سيساعد بالتغلب على المشكلات الرئيسية التي تتعرض لها هذه المنطقة المحمية مثل النقص في البيانات المتاحة عن الموارد الطبيعية وعدم وجود حدود ثابتة.

وكذلك غياب الدوريات لحراسة هذه المنطقة، بالإضافة إلى نقص القوانين الصارمة فيما يتعلق بالمحمية، وضعف الوعي العام وقلة التوعية البيئية وعدم استخدام مثل هذه المناطق لأغراض البحث العلمي.

قرار

في العام 1995 وأول مرة في تاريخ الدولة وبناء على تعليمات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة تم إنشاء ثلاث محميات بحرية في إمارة الفجيرة، وهي رول دبا الفقيت، ضدنا والعقة.

و لكن عدم وجود خطة لإدارة هذه المحميات بعد التنفيذ القانوني للقرار لهذه المناطق البحرية المحمية أدى إلى وجود بعض التأثيرات السلبية، حيث تم ملاحظة نقص في عدد بعض الموائل والأنواع الطبيعية.

وخصوصا في المناطق المحمية البحرية في رول دبا، دبا الفقيت، كما أن زيادة السياحة والتنمية الساحلية على طول ساحل الفجيرة جلبت مزيداً من الضغوط في المناطق المحمية البحرية بدبا.