«عبر عن نفسك» عنوان يفسر طبيعة المعروضات، التي ضمها معرض الغاف في أبوظبي بمشاركة 50 فنانا، عبروا عن عوالمهم الداخلية، كل بأسلوبه وتقنياته الفنية التي تميزه عن غيره.

افتتح المعرض أول من أمس رجل الأعمال محمد كانو، بحضور حشد من الفنانين والجمهور الذي لاحظوا ذلك الاختلاف في طبيعة المعروضات. فمن اللوحات التي نفذت بالألوان المائية إلى التي عبرت عن تجربة أخرى بواسطة الألوان الزيتية، أو الكولاج، أو التصوير الفوتوغرافي. وكل ما في الفن من تقنيات، وخامات جاءت وسيطا لتعبر عن فكرة ما يريد الفنان إيصالها للجمهور.

وضم المعرض عدداً كبيراً من الأعمال الفنية، التي نفذت بتقنيات مختلفة، جمعت بين التقليدي والحديث، عكست العديد من التجارب في الرسم، والخط العربي، والتصوير الفوتوغرافي، والكولاج، والفن الرقمي.

وقال حمدان الشامسي الذي عرض أربع لوحات في المعرض: اعتمدت على تقنيات برنامج الفوتوشوب وغيره من برامج أحاول من خلالها أن أعكس صورة ناس يتحدثون عن تجاربهم الشخصية، عن أحلامهم، وعن الأمور التي يواجهونها عادة.

وشرح سعيد المهيري أسلوب لوحاته: بأسلوب الفن الرقمي قدمت لوحتين بالأبيض والأسود، للتعبير عن شيء في الخامات والتفاصيل، التي لا تعتبر تقليدية من أجل أن أدخلها في اللوحة.

كما أشار سعود الظاهري إلى احتكام أعماله لقاعدة التراث والتغيرات المعاصرة: اختلاف وجهات النظر من خلال أشخاص يلبس كل منهم نظارة بلون مختلف، وهو ما يبرز ذلك التباين في ألوان الحياة.

وجاء العمل بعنوان «رجل حكيم» وفي العمل الثاني الذي حمل عنوان «الحمشة» أوضحت كيف تخلت بنات الجيل عن ارتداء البرقع الإماراتي، وأوجدن البدائل.

أما العمل الأخير فهو عبارة عن عملات قديمة، قال عنه: استخدمت مجموعة من العملات كدلالة على تعدد الثقافات.

ومن الأعمال التي خرجت عن طور التقليد إلى تقنيات الفن الحديثة،لوحات توفيق الألوسي،والذي أوضح ماهية رؤاها وبنائيتها: شاركت بلوحتين تجريديتين، مستخدما ألوان الباستيل والأكرليك والزيت، وذلك بعد تجربة مع الأسلوب الانطباعي الذي قادني إلى التجريد.

وبرز جليا تأثر وتعمق نتاجات فهيما فتاح بالتراث، والتي قالت: أقدم أعمالا من وحي تراث أي بلد أكون فيه، سواء من وطني العراق، أو من وحي تراث الإمارات، أو أي مكان آخر غني بتراثه.

وتتوالى الأعمال ما بين أعمال صنعت من الأزياء المحلية، تجاورها أعمال لأزياء صينية. وفضل الفنان جاك لي أن يعبر عن هذا بواسطة الرسم من خلال لوحاته الزيتية، إذ رسم امرأة ترتدي الأزياء الصينية، وذهب إلى الطبيعة ليرسم رأس حصان، أو صقر.

ولم يخل المعرض أيضا من اللوحات التي اتخذت من الخط العربي، أو الزخارف موضوعا لها، فهذا العدد الكبير من المشاركين لا بد أن يعكس تنوعا كبيرا بالتجربة.

أبوظبي ـ عبير يونس