محمد أحمد شاب إماراتي يبلغ من العمر 22 عاماً، وهو أسوة بالملايين من الشباب العربي يمضي كثيراً من الوقت متصفحاً الانترنت عبر شاشة الموبايل أو الكمبيوتر، و«للفيس بوك» نصيب كبير بالطبع.. ومنذ فترة قريبة فوجئ محمد بموقع داخل «الفيس بوك» يحمل اسم لفظ الجلالة، وبفضوله التقليدي راح يبحث عن سر الكلمة، فكانت المفاجأة الصاعقة!

ذلك الموقع يتبع أحد الأشخاص الذي وضع لنفسه صورة مرسومة لرجل قبيح الوجه وكبير في السن، وهو يدعي الألوهية، وأكثر من ذلك فهو يكتب باللغة العربية ما يسميها «آيات قرآنية حديثة» تتضمن أفكاراً خبيثة ومسيئة للقرآن والرسل عليهم السلام وللمسلمين عامة، وهي تحاكي آيات قرآنية بأسلوب مستفز، تشجع على السكر وتتطرق للمغنيات أمثال هيفاء وهبي وروبي وأليسا..

وصاحبها يتحدث بابتذال عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وعن الأنبياء، وقائمة الخبث والتحريف تطول أكثر من ذلك، وتستفز يوماً بعد يوم آلاف المتابعين الغاضبين والغيورين على دينهم.

بعد تصفح بعض ما يحتويه الموقع الخبيث، وجد محمد نفسه في حالة غضب وغيرة شديدة، فتحدث إلى عدد من أصدقائه عما رآه من أجل المساعدة في وضع حد لما يجري على صفحة يشاهدها مئات الملايين من البشر كل يوم، لا سيما وأن أعداد المطالعين للموقع تتزايد يوماً بعد يوم، حتى وصلت إلى أكثر من 20 ألف شخص في يوم واحد فقط، وهو ما يضع الشباب المراهقين والصغار في موقع سلبي وخطير وهم يشاهدون تلك الآيات الشيطانية والخبيثة، وإن كانت ردودهم غاضبة ورافضة لما يحصل.

تعاون محمد مع أصدقائه ولجأ إلى الجهات المعنية بالإنترنت، وحين وصل الخبر إلى المسؤولين وبعد أن تحققوا من الموقع قامت مؤسستا «اتصالات» و«دو» بحجب الرابط عن الجمهور، وذلك كان قبل أقل من أسبوع.

خطوة في الاتجاه الصحيح وجدها محمد في حجب الموقع، لكن المشكلة تظل كبيرة وخطيرة طالما أن كثيراً من الشباب اليوم يمكن لهم فك شيفرة الحجب والدخول إلى مختلف المواقع المحظورة، ناهيك عن إمكانية تعرض الملايين من الشباب المراهقين العرب والمسلمين للموقع الذي يريد السوء لديننا الإسلامي الحنيف.

ولأن الدين شأن عام يمس كل مسلم على هذه الأرض يرى محمد أن الحجب وحده لا يكفي، حيث ان هذا الأمر يعد غاية في الخطورة والتضليل وصاحبه لا يزال يمارس ما تمليه عليه نفسه الخبيثة.

حيث التدنيس والتمادي يطال القرآن الكريم والرسل والأنبياء وبأقسى التعابير والكلمات، وهنا لا بد للجهات المعنية في الإمارات وفي الدول الإسلامية الأخرى أن تتحرى البحث والمراقبة والتدقيق من أجل الوصول إلى الشخص المسؤول عن هذا الجرم الذي يطال المسلمين عموماً، والكلام هنا لمحمد.

محمد شدد على أن تحريف القرآن الكريم وتدنيسه بأقاويل وتعابير لا يطاق سماعها، والمساس بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم وبالأنبياء عامة، أمر لا يحتمل السكوت عنه أو حتى الرضا بواقع حجب الموقع في مكان أو آخر، وذلك سلوك يستدعي وجود غيرة إسلامية تحافظ على الدين الحنيف بعيداً عن تشويهات النفوس المريضة..

ففي عصر التقنية والتخصص لم يعد الأمر صعباً على المعنيين، على الأقل في تحديد مكان تواجد ذلك الشخص الذي لا يزال يصر على مزيد من التشويه والتدنيس بالقرآن والرسل.

«البيان» تحققت من الموقع وتبين وجود ما هو أعظم وأخطر وما لا يمكن ذكره، فأردنا أن نعرض الأمر للجمهور، لأن الواقع أشبه بجرح يؤلم.. إن تركته يلتهب ويتفاقم خطره، وإن عالجته بإذن الله عز وجل سيشفى.

عنان كتانة