صدر العدد 148 من مجلة الرافد التي تصدرها دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة، وتصدر العدد الجديد مع ابوابه الثابتة تغطية شاملة لمعرض «التراث العربي من شارقة الامارات» وكذلك تغطية شاملة لملتقى الشارقة للشعراء الشباب الذي اقامته الدائرة في مصر.

كما اشتمل العدد الجديد من الرافد على حوار مع المفكر الفرنسي ريجيس دوبريه. كما خصصت الرافد ملفها الخاص حول الادب الاماراتي اشتمل على قراءة في نتاجات عدد من الادباء والشعراء الاماراتيين من امثال الاديب عبدالحميد أحمد والشاعرة نجوم الغانم ورهف المبارك وأسماء الزرعوني.

ورافق العدد الجديد اصدار كتاب الرافد خصص للشاعر والمسرحي والاديب اليمني الراحل علي احمد باكثير، للدكتور عبدالحكيم الزبيدي، بمناسبة مرور مئة عام على مولد الاديب العربي باكثير (1910 - 1969) وجاء الكتاب في 260 صفحة من القطع الصغير، تناول فيه الزبيدي انتاج الاديب الراحل المتنوع بين الشعر والرواية والمسرح بشقية الشعري والنثري وريادته في كل منها، ويشتمل الكتاب على مقالات كتبها الزبيدي على امتداد اكثر من عشرين عاما حول ادب باكثير.

في القسم الذي خصصه المؤلف للشعر يشير الزبيدي الى ان باكثير هو رائد القصيدة الحديثة فقد كتب اولى محاولاته عندما ترجم مسرحية «روميو وجوليت» لشكسبير بالشعر المرسل، وذلك في العام 1936؛ أي قبل عشر سنوات من كتابة السياب ونازك الملائكة لقصائدهما الحديثة، ثم كتب مسرحية «اخناتون ونفرتيتي» بالشعر المرسل بعد ان استفاد من تجربته السابقة في روميو وجوليت، بأن اختار أصلح البحور الشعرية لهذا النمط من الشعر وهو بحر «المتدارك»، وذلك عام 1938.

كما يعرض الزبيدي للعلاقة التي ربطت باكثير بالاديب العربي نجيب محفوظ حيث ربطت بينهم رابطة الزمالة والصداقة ورابطة الادب والقلم، وكانت بداياتهما في وقت متقارب، وكان اول ارتباط بين اسميهما حين فازا بأول جائزة ادبية مناصفة وهي جائزة السيدة قوت القلوب في العام 1944.

ويتحدث الزبيدي في كتابه كذلك عن رحلة البحث التي قام بها من اجل العثور على كتاب مجهول للاديب العربي باكثير يحمل عنوان «المختار في الشعر الحديث»، وهو يضم قصائد لشعراء صاروا فيما بعد معروفين ومشهورين، وقد شاركوا بتلك القصائد في تقويم دعوا للمشاركة فيه لرصد الشعر المحدث في الوطن العربي..

ومن بين هؤلاء الشعراء نزار قباني، عبدالله التهامي، حسن فتح الباب، ابراهيم الحضراني والشاعر ابن محمود وأبو سلمى..

ويقول الزبيدي في كتابه حول القيمة الاديبة لذلك الكتاب الذي كتب مقدمته الاديب العربي باكثير: ان قصائد الكتاب تمثل مادة خصبة لدراسة شعر تلك الحقبة من الناحية الفنية ومن ناحية الموضوعات، اذ نجد قصائد الجهاد في فلسطين والجزائر، ومن الناحية الفنية نجد ان القصائد قد غلب عليها الشعر العمودي المثقفى مع وجود خمسة نماذج من الشعر الحر، ثلاث للشاعر نزار قباني.

دبي- مرعي الحليان