مزيج التعبيرية والواقعية والسريالية كان العنوان الأبرز للمعرض المشترك الأول لمجموعة فنانين تشكيليين لدعم أطفال (مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة) الذين شاركوا بعدد من لوحات ذوي الاحتياجات الخاصة.

وذلك بالاشتراك بين مجموعة (آرت سليكت) و(آرت ويذ هارت) في فندق غراند حياة من 8 ـ 24 من يونيو الجاري.

عبد القادر الريس، يصبح الحرف عنده مفصلا روحيا وبصريا في اللوحة، فألوانه الصاخبة والمنسجمة تأتي مع الحرف، ولا تبتعد عن التراث.

كما لو أن لوحاته كلمات لأغنية بصرية ملونة. تكشف لوحته المشاركة في هذا المعرض عن اهتمامه بالخط العربي وجمالياته، ليضيفها إلى ذاكرته عن الأبواب والنوافذ والبراجيل والسفن الخشبية والعمارة.

خالد الجلاف، يحرص على تقديم اللوحة الحروفية بشكل يضفي عليها عناصره اللونية، من خلال مواصلة رحلته مع الحرف العربي. أسلوبه يجمع بين الرسم بأبعاده وشطحاته اللونية وبين الحروفية أو الخط العربي من آيات قرآنية، يحاول أن يربط بين المكان والحرف.

باسل أبو الفضل يتابع في لوحته أسلوبه التجريدي الذي يكمن في تفرده بتقاطعات حركية سواء في اللون أو التشكيل، مركزاً على التجريد في ألوانه الرمادية وأشكاله كما لو كانت غرفاً تباعدت جدرانها.

حسن أدلبي، يسبر أغوار الوجوه التي يرسمها من خلال التركيز على تعابيرها وقلقها ورحلتها في الحياة، عبر ألوان براقة وجذابة للنظر. ويترك في لوحتيه المشتركتين مساحة كبيرة للفراغ بين الوجوه. وأسلوبه يجمع بين التعبيرية والانطباعية. فالإنسان حاضر في لوحاته وخاصة الوجه، وما فيها من قلق وحزن وسؤال لا ينتهي.

خليفة الشيمي، يواصل رحلته في الدمج بين الكتابة والزخرفة، ويمنح الخط العربي طاقة متجددة مع الألوان كأن حروفه تسقط من السماء وتتناثر هنا وهناك. يجمع الألوان الباردة المعتقة، بعيداً عن الألوان الحارة، ليضفي هدوءاً نفتقده في هذا الواقع.

ميساء محمد، تتجه نحو العوالم الداخلية من خلال إغماضه العينين للتعبير عن التوازن بين الحلم والواقع من خلال تكرار الشخوص. المرأة بإغماضه عين هي كائن صامت تتكور على سرها الدفين.

باسم الساير يستمر في التركيز على التفاصيل الدقيقة عبر حوارات مع الشخوص والخطوط والألوان. والحروف في لوحته تعانق أشخاصاً بعيدين أو تجمعات بشرية في الخلف، وكأنها تقول: الحرف كائن حيّ.

هيلين العباس تسعى إلى التجريد من خلال استثمار تقنيات الخط العربي برؤية عصرية، على مساحة لوحاتها، لتمنح الخط العربي بعداً تجريدياً. الحروف عندها كائن حلمي فيه مزيج من الشفافية والحداثة.

شهريار زند، يجنح نحو التصميم الغرافيكي للشخصيات، ولوحاته تقترب من المنحوتات البرونزية، بروح حسية، وألوان عميقة. يعتمد الأسلوب الواقعي الذي لم يغادر الأكاديمية بعيداً وكأنه نحات أضاع مطرقته وأزميله، فاستعاض بها بالفرشاة.

مها الكلابي تهوى رسم الخيول بطريقة تبرز فيها الجموح والانطلاق والتمرد من خلال ألوان داكنة. الخيل عندها جامح، وألوانها تتدرج من الغامق في (الأسفل) إلى الفاتح والضوء في (الأعلى). والخيل في لوحتها يحاول أن يطير باتجاه الضوء. ميرفت أحمد يغلب على لوحاتها التصميم والغرافيك، وأسلوبها يجمع بين التعبيرية والسريالية عبر نساء حالمات تتطلعن إلى الأعلى بعيون مغمضة.

الفنانون المشاركون في المعرض

ضم المعرض نخبة من الفنانين الإماراتيين والمقيمين في دبي، وهم: عبدالقادر الريس وخالد الجلاف من الإمارات، وباسل أبو فضل، حسن أدلبي، ميساء محمد، باسل الساير، هيلين العباس، ميرفت أحمد من سوريا، وشهريار زند من ايران، ومها الكلابي من السعودية، وخليفة الشيمي من المغرب.

دبي ـ شاكر نوري