تنطلق في أكتوبر المقبل، فعاليات الدورة الجديدة من المهرجان المسرحي للفرق الأهلية بدول مجلس التعاون، في العاصمة القطرية الدوحة.
وتشارك دول الخليج في مسابقة هذا المهرجان، الذي يقام في واحدة من العواصم الخليجية مرة كل عامين، ست فرق مسرحية يتم انتقاء عروضها لتمثل منظومة المسرح في المنطقة، وتتسابق هذه الفرق على جوائز مسابقة المهرجان في التأليف والتمثيل والكتابة المسرحية والجوانب الفنية المختلفة، كما تقدم الشارقة جائزة الشارقة للإبداع المسرحي لأفضل عرض مسرحي يتميز بين العروض، وقد حصدت المسرحية الإماراتية «اللوال» لمسرح الشارقة الوطني في الدورة السابقة، ست جوائز مهمة، من بينها الجائزة الكبرى، وكانت الدورة قد عقدت في الكويت.
وهذا العام يرحل المهرجان إلى الدوحة مع توقعات لمنافسة قوية ستشدها العروض التي سترسلها الدول الخليجية لهذا المهرجان، والذي يشارك في فعالياته الفنية والفكرية، نخبة من المسرحيين العرب تتم دعوتهم من قبل اللجنة الخليجية العليا، التي تشرف على تسيير المهرجان.
وفي الإمارات تستعد وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع للمشاركة في الدورة الجديدة للمهرجان، عبر اختيار عرض من العروض الإماراتية المتميزة للمشاركة به في مسابقة المهرجان، خصوصا وان الست جوائز المهمة التي حصدتها فرقة مسرح الشارقة في الدورة السابقة، والحضور الفني الكبير الذي حضي به العرض، يشكلان عبئا على اختيار العرض الجديد الذي عليه أن يحافظ على هذه المكانة المتقدمة في مسابقة المهرجان.
وقال إبراهيم سالم، من قسم المسرح بالوزارة: «إن استعدادات الوزارة قائمة منذ فترة لاختيار العرض المناسب، حيث أرسلت الوزارة عبر جمعية المسرحيين، تعميما إلى الفرق المسرحية الأهلية لدعوتها لتقديم عروضها، حيث ستقوم لجنة مكلفة من الوزارة باختيار العرض الأمثل، وقد تلقت الوزارة العديد من ترشيحات الفرق».
يذكر أن العادة جرت أن يتم اختيار العرض المتميز للمشاركة به في المهرجانات الخليجية، من خلال فرز مسابقة أيام الشارقة المسرحية، التي تتنافس فيها الفرق المسرحية المحلية سنويا، وتساهم فيها وزارة الثقافة بشكل كبير، وهذا العام أثير لغط كبير حول ضعف مستوى العروض المسرحية المنتجة لأيام الشارقة المسرحية، وبالتالي فان هناك شعورا بالإحباط.
حيث لن تجد لجنة الاختيار ضالتها، كما يقال، في هذه العروض، إلا أن هناك فسحة ثانية تستطيع اللجنة التحرك خلالها، وهي نتائج الموسم الماضي، فالعادة جرت أن يتم الاختيار من موسمين مسرحيين، باعتبار أن المهرجان الخليجي يقام كل عامين.
وبالتالي تفسح الوزارة المجال لموسمين لتحقيق فرصة اكبر للفرق، للتنافس على شرف تمثيل الدولة في مهرجان المسرح الخليجي، إلا أن الوزارة تشترط في مواصفات العمل المختار أن يكون إماراتيا مئة بالمئة، شاملا التأليف والإخراج والممثلين، وبالتالي فان كثيرا من الأعمال المسرحية التي تميزت في العامين الماضيين، لا تلتقي وهذه المواصفات، ما يضيق مساحة الاختيار.
لهذا تتجه بعض الآراء إلى إنتاج أعمال مسرحية جديدة، أو أن تتقدم الفرق المسرحية بمشاريع لعروض المسرحية تتم دراستها من قبل لجنة الاختيار وتعيين المشروع المسرحي المتميز، وبين هذه الآراء وبين مقترحات الفرق لأعمالها التي تود المشاركة بها في المهرجان، ستقوم اللجنة باختيار احد الأمرين.
يشار إلى أن الموسم الماضي قد شهد عروضا متميزة، حازت على جوائز متقدمة في دورة 2009 لمهرجان أيام الشارقة المسرحية، من بينها مسرحية «لفطام» لمسرح حتا، من تأليف وإخراج علي جمال، وحصدت المسرحية أربع جوائز في الديكور والإضاءة والتمثيل، ومسرحية «حاميها حراميها» لمسرح الفجيرة القومي، من تأليف إسماعيل عبد الله، وإخراج حسن رجب، وحصدت الجائزة الكبرى وجائزة الإخراج وجوائز في التمثيل.
لكن هذين العرضين قد لا يخضعان لشروط الوزارة، وبالتالي فإنهما قد يحرمان من المشاركة، الأمر الذي سيجعل اختيار العرض المناسب للدورة الجديدة لمهرجان المسرح الخليجي في الدوحة، محفوفا بالمغامرة، ويبدو أن اللجنة تشعر بمأزق في هذا الإطار، إما التخلي عن بعض شروط الوزارة.
وبالتالي إفساح المجال أمام العديد من العروض المتميزة للمشاركة، وإما الذهاب إلى إنتاج عرض مسرحي، وسيكون أمر تحديد الفرقة التي سيسند إليها هذا العرض فيه نوع من الإجحاف للفرق الأخرى، لأنه مهما كان معيار الاختيار، ستشعر الفرق البقية بأنها أخرجت من دائرة المنافسة.
ووزارة الثقافة مازالت حتى اليوم تبحث في أمر المشاركات التي تقدمت بها الفرق، ومازالت الفرق تنتظر الإفراج عن اسم العرض الذي سيمثل الدولة في مهرجان الدوحة المسرحي.
دبي - مرعي الحليان
