أظهرت نتائج استبيان الرأي العام حول الأكثر التزاما بتجديد الملكيات وتسديد الفواتير في مقارنة بين الرجال والنساء أعدته «البيان» وشمل 100 عينة، أن ما نسبته 69% يحرصون على تجديد ملكية السيارة والمستندات الرسمية بعد انتهائها مباشرة، وذلك من إجمالي الآراء ممن شملها الاستبيان، وان 12% لا يحرصون على تجديد الملكية والمستندات الرسمية، في حين 19% يقومون بذلك إذا تسنى لهم الأمر.
وكشفت نتائج الاستبيان أن النساء هن الأكثر التزاما بتجديد الملكيات والمستندات الرسمية بعد انتهائها مباشرة وبنسبة 36%، في حين 6% لا يقومون بذلك، و8% أجابوا بأحيانا، وذلك مقارنة بالرجال الذين بلغت نسبة الملتزمين بتجديد الملكيات والمستندات الرسمية 33%، و6% لا يجددون الملكيات والمستندات الرسمية و11% يقومون بذلك أحيانا.
ورأت النساء اللواتي يحرصن على تجديد الملكيات والمستندات الرسمية مباشرة بعد انتهائها، أن ذلك يكفيهن تراكم المبالغ المالية الواجب تسديدها والمترتبة من المخالفات على السيارات، وأن السداد في المواعيد المقررة أفضل وسيلة للسلامة والتأكد من خلو المركبة من أي عطل، على اعتبار أن المركبات تخضع لفحص سنوي يجرى مع حلول موعد تجديد ملكية السيارة.
تجديد الملكيات
وهناك من أشرن إلى أن تجديد الملكيات في مواعيدها يجعل الشخص نظاميا ويكون أكثر التزاما بالقوانين، على اعتبار أن تجديد الملكيات في مواعيدها يعتبر نوعا من أنواع الالتزام الشخصي، وخوفا من الرسوم الإضافية المترتبة من التأخير في الدفع خلال الفترة المحددة، فالراتب لا يتحمل مسؤوليات الحياة الكثيرة، وأوضح عدد من النساء أن عدم تجديد الملكيات في مواعيدها يؤثر على السيارات الأخرى في حال حصول الشخص على أكثر من سيارة.
حيث ترتبط المعاملات في سجل واحد ما يحتم على الشخص الالتزام وتسديد قيمة المخالفات للحيلولة دون تأثر المركبات الأخرى، إلى جانب تفادي التعرض لمخالفات مرورية أثناء السير على الطريق من قبل أفراد الدوريات ورقباء السير في حال عدم تجديد ملكية السيارة.
وحسب النتائج فإن أفراد العينة من النساء اللواتي بلغت نسبتهن 6% لا يلتزمن بتجديد الملكيات أو المستندات الرسمية في مواعيدها بسبب ارتباطهن بالتزامات أخرى تمنعهن من تجديد الملكيات، وانشغالهن في كثير من الأحيان بأمور الحياة، في حين رأى البعض الآخر من النساء واللواتي بلغت نسبتهن 8% ممن يجددن الملكيات أحيانا بعد انتهائها مباشرة، أن ضيق الوقت يمنعهن من ذلك جنبا إلى جنب مع عدم توفر المبلغ في كثير من الأحيان.
كما أن ارتفاع تكلفة المخالفات المرورية التي ترتبط بتجديد السيارة يضعهن في حسرة على دفع مبالغ مالية كبيرة للمخالفات، ومنهن من لا تجد من يقوم بذلك نيابة عنهن على اعتبار أن أماكن تجديد الملكيات غالبا ما تكون مليئة بالرجال.
تفادي الأضرار
وكشفت نتائج الاستبيان أن نسبة الملتزمين بتجديد الملكيات والمستندات الرسمية من العنصر الرجالي بلغت 33% بسبب حرصهم على إتباع القوانين جنبا إلى جنب مع تعودهم في دفع كافة مستحقاتهم أولا بأول، تفاديا من الوقوع في عواقب أخرى وأضرار ومخالفات ناتجة عن التأخير، وتجنب حجز المركبة في غالب الأحيان، ودرءً للإحراج الذي يتسبب له السائق في حال تعرضه لأفراد الدوريات ورقباء السير وتجنب المساءلة القانونية.
ويرى آخرون أنهم ملتزمين بذلك باعتبارهم لا يحبذون تأجيل أي عمل، والعمل على إتباع التعليمات والحفاظ على أرواح وممتلكاته وممتلكات غيره، إضافة إلى تجنب التراكمات المادية والنفسية على عاتق الشخص، حيث إن الالتزام بالقوانين واللوائح يضع المجتمعات في مراتب متقدمة نظاميا، إلى جانب عدم تفضيلهم تراكم المستلزمات الشهرية، فالأداء أولا بأول يهون الأمر.
كما أن الالتزام بالدفع مباشرة يجنب الشخص أي غرامات إضافية والمفاجأة عند الحاجة للمستندات الرسمية في أمور طارئة، ويأتي الحرص على تجديد الملكيات والمستندات الرسمية فور انتهائها بأن الإمارات محكومة بالنظام، ما يضع الشخص الملتزم في الطريق الصحيح ويشعر بالأمان.
توفر السيولة
وحسب النتائج فان أفراد العينة من الرجال الذين بلغت نسبتهم 6% أكدوا ممن لا يجددون الملكيات والمستندات الرسمية بعد انتهائها مباشرة بأن ذلك يعود على توفر السيولة.
وعبر آخرون أن المبالغ التي يدفعونها لا تكفي أمام الزيادات المفاجئة في رسوم الخدمات المضاعفة والمتزايدة، والبعض الآخر يرى أن ذلك يعود إلى عدم رغبتهم في دفع أي مبلغ قبل نهاية الترخيص، فيما أشار آخر إلى أن ضيق الوقت يحول دون ذلك.
كما كشفت النتائج أن الأسباب التي تمنع تجديد الملكيات والمستندات الرسمية في مواعيدها أحيانا بالنسبة للرجال والتي بلغت نسبتهم 11% ، تعود إلى كثرة المشاغل والكسل أحيانا، والأمر يعتمد كذلك على الظروف المادية والانشغال بأمور كثيرة مثل السفر على سبيل المثال أثناء موعد التجديد أو النسيان، وعدم وجود المبلغ اللازم للتجديد وضيق الوقت والتأجيل جنبا إلى جنب مع طول الإجراءات التي يتطلبها التجديد واختلاف مواعيد الدوائر الرسمية.
تسديد الفواتير في مواعيدها
وبينت نتائج الاستبيان أن 48% من إجمالي العينة التي شملها الاستبيان يسددون فواتير الاستهلاك سواء الهاتف والكهرباء والمياه ومخالفات السيارة وغيرها في مواعيدها أولا بأول، منهم 25% نساء و23% رجال، وان 18% لا يسددون الفواتير في مواعيدها أولا بأول، منهم 10% نساء و8% رجال، في حين 34% أجابوا بـ «أحيانا»، منهم 15% نساء و19% رجال.
ورأت العينة من النساء التي أجابت بنعم بالنسبة لدفع الفواتير الاستهلاكية في مواعيدها بأن ذلك يجنبهن تراكم المخالفات والغرامات ولتقليل العبء على المستهلك.
وهو نوع من الالتزام الشخصي وتنظيم الأمور المالية وتقسيم الراتب منذ البداية، فالشخص بحاجة للخدمات المتوفرة كالهاتف الذي أصبح من الضروريات في الحياة، إلى جانب الكهرباء والمياه التي يصعب العيش بدونهما، أما بالنسبة لمخالفات السيارة فهناك مهلة تعطى للشخص يستطيع من خلالها تدبير أموره لسدادها في أوقات لاحقة، ولكن دفع الفواتير المستحقة أولا بأول يجنب صاحبها من انقطاع الخدمة.
وعللت العينة من النساء اللواتي لا يدفعن فواتير الاستهلاك في مواعيدها والتي بلغت نسبتهن 10% بأن هناك إمكانية أمامهن لتأجيل سدادها، ورأت أحدى المشاركات في الاستبيان أن ذلك يعتمد على الحالة المزاجية للشخص،.
فإذا استدعت الحاجة تسديد المبلغ فإنها تقوم بذلك، وإذا حظيت بفرصة للتأجيل فإنها تغتنم تلك الفرصة في الترفية أو صرف المبالغ في أمور أخرى، كما عبر عدد منهم أن النسيان يمنعهم من القيام بذلك، فيما أشارت أخرى إلى أن فواتير الكهرباء والمياه تدفعها بعد الإنذار النهائي، ولكن مخالفات السيارة تدفعها عند التجديد فقط.
ظروف طارئة
كشفت نتائج الاستبيان عن أسباب دفع الفواتير في مواعيدها أحيانا بالنسبة للرجال والبالغة نسبتهم 19% انه حسب توفر المادة ولضيق الوقت، وحسب الأولوية وأهمية المصاريف وظروف العمل وحسب المبلغ المتبقي من الراتب.
ولكثرة المصروفات والاحتياجات الأسرية التي يتحملها رب الأسرة، فهناك ظروف طارئة تعيق عملية انتظام الشخص للسداد، وظروف أخرى مثل ظهور طارئ مالي يدفع إلى تأجيل الالتزامات المادية، فيما رأى البعض منهم أن كون الخدمات الاستهلاكية متوفرة للشخص فلا حاجة لتسديد الفواتير.
وبينت نتائج الاستبيان إلى أن 57% يسددون فواتير الاستهلاك كاملة، منهم 30% نساء و27% رجال، وان 31% يسددون جزء منها شهريا منهم 16% نساء و15% رجال، في حين 12% لا يسددون حتى يتلقون الإشعار الأخير لمطالبتهم بالسداد، منهم 4% نساء و8% رجال.
فاتورة الهاتف
وأشارت النتائج إلى أن 30% من النساء يحرصن على تسديد الفواتير كاملة حتى لا تتراكم المبالغ وتصعب الأمور، وتلافي الديون أو التزامات الأشهر السابقة، فيما كشفت نتائج الاستبيان بالنسبة للنساء اللواتي يسددن جزءا من فواتير الاستهلاك الشهرية واللائي بلغت نسبتهن 16% أن الأمر يخلق نوعا من المرونة بالنسبة إليهن في دفع فواتير على حساب أخرى.
ورأت فئة من النساء أن فاتورة الهاتف تعد مرتفعة فيصعب سدادها كاملة، إلى جانب ضعف الراتب وكثرة الالتزامات، كما أن هناك فواتير تتطلب تواجد صاحبها لدفعها شخصيا، ولعدم قدرة الشخص على الذهاب أحيانا بسبب كثرة تواجد الرجال في أماكن تحصيل مبالغ الفواتير، تبقى الفواتير على حالها وتتراكم بدون دفع.
وأوضحت العينة من النساء التي شملها الاستبيان والتي لا تسدد الفواتير حتى تلقي الإشعار الأخير للسداد والبالغة 4% بأن عدم حصول الوقت الكافي لدفعها، وطبيعة الشخص إذا اعتاد على شيء فيصعب ترك العادة.
السداد بعد الإشعار الأخير
وحسب النتائج فإن أفراد العينة من الرجال الذين بلغت نسبتهم 27% أكدوا أنهم يحرصون على دفع الفواتير كاملة حتى لا تتراكم، وتأتي من باب الشعور بالراحة عند سداد الالتزامات كاملة وفي مواعيدها، والبعض الآخر يفضل عدم وجود مبلغ متبق من الشهور الماضية فيدفعها كاملة، فتلك الطريقة تريح الشخص ماديا ونفسيا.
ورأى البعض الآخر والذين بلغت نسبتهم 15% ممن يسددون جزءا من فواتير الاستهلاك الشهرية، أن ارتباطهم بالتزامات أخرى كسداد فواتير المدارس وتراكمها يحول دون دفعها كاملة، والإمكانيات المادية وما يتبقى من راتب لا يضاهي قيمة المستحقات الشهرية، في حين أشار آخرون أن وجود الخدمات واستمرارها تتم عند دفع جزء منها.
وبينت العينة من الرجال البالغة نسبتهم 8% ممن لا يسددون فواتير الاستهلاك إلا عند تلقي الإشعار الأخير للسداد، أن التأخير في دفع الفواتير يعطي فرصة للشخص لتجميع ما تبقى من الراتب لتسديد قيمة الفواتير، كما أن الانشغال بدفع مستحقات أمور أخرى، فيما أشار آخرون إلى أن الخدمات لا تقع تلقائيا دون إنذارات أولى وثانية وأخيرة، وفئة أوضحت أن قلة الرواتب لا تكفي لسداد الفواتير، فالأسعار مرتفعة أمام الراتب الضعيف.
دبي - نادية إبراهيم
