انطلقت في قلعة دمشق مطلع يونيو الجاري فعاليات اول ملتقى دولي من نوعه للنحت على الخشب بمشاركة 12 فنانا ، ثلاثة من سوريا وتسعة من جورجيا وبلغاريا واسبانيا وقبرص والبرتغال والمانيا والبانيا ، يمثلون الوانا مختلفة من الرؤى الفنية والمدارس الشهيرة في فن النحت، حيث تم جلب جذوع الاشجار من مختلف المدن السورية ليتم العمل عليها فنياً،ثم ستنقل المنحوتات إلى صالة تجليات الدمشقية لتعرض هناك في منتصف الشهر الجاري.
وقال مدير المعهد المتوسط للفنون التطبيقية ومنظم الملتقى الفنان السوري اكثم عبد الحميد خلال مؤتمر صحفي للاعلان عن الحدث الفني الدولي « ان الملتقى - وهو الاول من نوعه في تاريخ سوريا- يشكل فرصة من اجل تلاقي الفنانين العالميين من الدول المختلفة لاجل الابداع في قلب عاصمة الفن دمشق التي اشتهرت بعلاقتها الوطيدة مع الفنون منذ الفترات الموغلة في التاريخ.
كما سيرافق الملتقى مجموعة من النشاطات من اهمها تصوير فيلم عن الملتقى من قبل المؤسسة العامة للسينما في سوريا وورشة رسم مرافقة من معهد الفنون التطبيقية كما سيكون لطلاب معهد الفنون التطبيقية مشاركة كمساعدين للفنانين بالاضافة لبرنامج ترفيهي وزيارة بعض الاماكن السياحية والاثرية للتعريف بالحضارة السورية العريقة.
وتوافقه الرأي مديرة صالة تجليات ميساء شهاب التي قالت«تحرص صالة تجليات على تقديم كل ما هو فني وإبداعي ومعاصر يفيد ويغني ذائقة المتلقي والفنان في سورية، فنحن نطمح في هذا الملتقى لرفع سوية النحت في سوريا من خلال الفنانين العالميين المشاركين في هذا الملتقى»، لافتة إلى أن «هذا الملتقى سيعقد كل سنتين مرة وبتنظيم من صالة تجليات، وأنه سوف يقدم المشاركونٍ في نهاية الملتقى منحوتاتهم التي تعبر عن ثقافة كل بلد ينتمي إليه هؤلاء الفنانون».
من جانبه قال النحات ارلاندو اريز من البرتغال الذي شارك في اكثر من 21 ملتقى نحت عالمي وحصل على عدة جوائز عالمية «ان فن النحت فن عالمي لا يتغير من مكان لآخر لكن لكل فنان نظرة وبيئة تظهر جليا في أعماله فأغلب منحوتاتي تأخذ الطابع التجريدي لكن هنا سوف تأخذ نمط التشخيصي الانثوي لان الانطباع الانثوي يمثل الربيع وهذا ما ساضعه بعملي الحالي».
أما النحات بيتر بيتروف من بلغاريا الذي شارك بحوالي 27 معرض واكثر من 55 ملتقى نحت عالمي وحصل على عدة جوائز عالمية فقال ان الملتقى يساعد على التواصل الدائم بين الفنانين في العالم.
دمشق - رباب محمد
