صدر حديثا عن مؤسسة الفكر العربي في بيروت النسخة العربية للكتاب السنوي «أوضاع العالم 2010» بالتعاون مع مؤسسة (لاديكوفيرت) الفرنسية. وهو المؤلف الثالث بعد أوضاع العالم 2008 و2009 الذي حصلت المؤسسة على حقوق ترجمته في إطار مشروعها للترجمة (حضارة واحدة).
وتم تقسيم محتويات الكتاب على الملفات التالية: علاقات دولية جديدة، مسائل اقتصادية واجتماعية، مجتمعات وتنمية بشرية، بيئة وتكنولوجيات حديثة، رهانات إقليمية.
اشتمل الكتاب على أبواب عدة منها دوليا: أوباما من القوة القاسية إلى القوة الناعمة، الصين عظمت قوة وازدادت اندماجا، روسيا ونفوذها على محك الأزمة. اقتصاديا: العالم نحو بريتون وودز جديد؟ عصور القرصنة المالية الثلاثة، الطاقة في مواجهة رهانات كبرى. تنمويا: الهجرة على بساط الجدل أو الجدالات، تحويلات أموال المهاجرين؛ عامل اقتصادي بارز.
بيئيا وتكنولوجيا: مكافحة التغير المناخي رهينة الوضع المالي، لاجئون بيئيون، استكشاف الفضاء: آفاق البحث الجديدة، جنون عظمة التكنولوجيا النانوية.
وأخيرا إقليميا: أميركا اللاتينية لم تعد ملعب الولايات المتحدة الأميركية، عودة العلاقات الروسية - الأميركية، هل من تغيير في الشرقين الأدنى والأوسط؟، الفخ الأفغاني للغرب، العراق بعد سبع سنوات، صعود إيران في الشرق الأوسط، استقلال كوسوفو، تناقضات والتباسات في جنوب أفريقيا، أفريقيا والمجتمع الدولي في مواجهة أزمة الكونغو.
هذه أبرز معالم العام 2010 على مستوى: العلاقات الدولية الجديدة، المسائل الاقتصادية والاجتماعية، المجتمعات والتنمية البشرية، البيئة والتكنولوجيات الحديثة، الرهانات الإقليمية.
وهي المحاور الخمسة التي عالجها أفضل الاختصاصيين في كتاب «أوضاع العالم 2010» ضمن 50 مقالة نقدية تسمح للقراء بالجمع بين أحداث مستقلة عن بعضها البعض ظاهريا وإدراجها في سياق شامل.
و(المنعطف الكبير) هو عنوان: (أوضاع العالم 2010) الذي أعد تحت إشراف الباحث في معهد الدراسات السياسية (آي. أي. بي) برتران بادي والصحافي في صحيفة (لو موند ديبلوماتيك) دومينيك فيدال.
وتتميز مواد الكتاب أنها تحتوي على مجموعة تحليلات ودراسات وإحصائيات متنوعة عن كل دول العالم بأقلام خبراء وباحثين لهم وزن في عالم الفكر والسياسة والبحث. كما يتضمن الكتاب مجموعة الإحصاءات الشاملة عن بلدان العالم.
ومن الجدير بالذكر أنه منذ إصدار (أوضاع العالم) للمرة الأولى في العام 1981، يحرص هذا الكتاب على مواكبة التغيرات الطارئة على الكرة الأرضية وسبر أغوارها. وقد اعتمدت شبكة مؤلفيه على مئات فرق البحث العاملة في المجالات الدولية.
وتشمل مقالات العدد الجديد النقاط الساخنة في العالم، متحرية التغيرات والمخاطر، لا سيما صعود بعض الدول النامية مثل الصين والهند، أو انعكاسات الأزمة الاقتصادية على الدول الكبرى والصغرى، وما وصلت إليه أوضاع الصراع في الشرقين الأدنى والأوسط.
وتصدت هذه المقالات بالتحليل والمعلومات والتوقعات للتغيرات التي تحدث على الكرة الأرضية خلال عام فائت، إلى جانب أرشيفها العام الذي يضم معجم الجغرافيا السياسية والتاريخية للقرن العشرين موثقاً في 8 آلاف مقالة.
بيروت ـ «البيان»
