ما زالت مشكلة ارتداء النقاب في الجامعات المصرية قائمة دون حل حاسم، حيث تشهد المحاكم قرارات متناقضة حول هذه القضية، فمرة تنتصر الطالبات حين يرفعن قضية ضد الجامعة التي تمنعهن من حضور الامتحانات إذا لم يكشفن وجوههن.
ومرة تنتصر محكمة أخرى للجامعة بنقض قرار المحكمة السابقة، وكانت آخر محطات الخلاف حينما قضت محكمة مصرية برفض إلغاء قرار الجامعات المصرية إلزام الطالبات المتنقبات بكشف وجوههن طيلة مدة الامتحان، وجاءت هذه القرارات على خلفية قيام 200 طالبة متنقبة برفع دعوى قضائية طالبن فيها بإلغاء قرار وزير التعليم العالي الصادر بمنعهن من دخول الامتحان مرتديات النقاب.
وأكد نزار غراب محامي المتنقبات أنه سيتجه إلى المحكمة الإدارية العليا للحصول على حق الفتيات في ارتداء النقاب، لكنه أيد الفكرة التي تشترط أن تكشف المتنقبات عن وجوههن للتأكد من هوية الطالبة فقط ثم تعود لترتديه في قاعة الامتحان.
الغريب في أمر النقاب بالجامعات المصرية أن القوانين التي تصدر في صالح المتنقبات لا يتم احترامها من قبل بعض الكليات، كأنه إصرار على مصادرة الحريات رغم أحكام القضاء، وتستند هذه الكليات الى ما قاله شيخ الأزهر السابق وما أعلنه المفتي من أن النقاب عادة وليس فريضة دينية..
فهل ستؤدي هذه المعركة إلى تزايد أعداد المتنقبات من باب الممنوع المرغوب، أم ستنحصر موجة النقاب في الجامعات المصرية بعد الهجوم الشرس عليه من المؤسسة الجامعية والأمنية والدينية في مصر؟
القاهرة ـ دار الإعلام العربية