مع حلول موعد الإجازة وإجازة الصيف خاصة، تستنفر العائلات إلى مبادرات تجمعهم على هيئة استراحة تخلصهم من متطلبات العمل الروتينية، ومن صدى التزامات طلبة المدارس والجامعات أو الأبناء الملتحقين بوظائف أخرى. في الإجازات تحزم العائلات حقائبها للسفر أملاً في إدخال السعادة إلى قلوب أبنائها، لا سيما في وقت تبدو الحاجة فيه ملحة للتغيير والترويح عن النفس.

ولكن من الذي يمتلك قرار السفر في العائلة؛ الزوج.. الزوجة أم الأبناء.. أم يأتي القرار توافقياً بين الجميع، أم الميزانية ترى لمن الحكم؟ في السطور التالية إجابات الأسئلة.

مصطفى عبد المحسن:

غالباً ما يأتي قرار السفر العائلي توافقياً بين الأب والأم والأشقاء، حيث يرتكز القرار بالدرجة الأولى على مشاورات حقيقية، وبحسب الظروف المتاحة يمكن للجميع حزم الحقائب العائلية والسفر إلى أي مكان ترتضيه الأسرة.

وفي معظم الأحيان يحتم قرار السفر على جميع أفراد الأسرة الانتظام في إطار الجماعة، فلا أحد يتأخر أو يتردد في أن يكون جزءاً من العائلة أينما كانت وجهتها، لا سيما وأن فترة السفر هي الوحيدة التي تجمع شمل الأسرة بكل أفرادها، وتبقيهم في حالة انسجام قلما تتوفر في شهور السنة الأخرى.

مروان الكعبي:

والدي هو من يقرر وجهة السفر بالنسبة لعائلتي، حيث تجتمع الأسرة على قرار وحيد يقترحه ويرتضيه الأب، فيما أشقائي الكبار يفضلون السفر منفصلين عنا مع أصدقائهم الشباب أحيانا، ويقصدون أماكن سياحية متعددة طبقاً لرغباتهم النفسية والسياحية.

وفي السابق كانت وجهة العائلة تتحدد غالباً في أوروبا، ولكن يظل قرار السفر مرتبطاً بالإمكانيات والظروف المحيطة بالعائلة، وحينما تسنح الفرصة فلن يتوانى والدي عن توفيرها لنا جميعاً.

محمد خالد:

لسنوات عديدة حافظت أسرتي على قرار السفر الجماعي إلى أماكن كثيرة حول العالم، وكان قرار السفر يأتي بالتوافق والتشاور بين أفراد العائلة، لا سيما الأب والأم والأبناء الكبار، أما اليوم وقد تزوج أشقائي وشقيقاتي فقد اختلفت الأمور بالنسبة لسفر العائلة، حيث أن والدتي لا تفضل السفر في كثير من الأوقات، وترغب في البقاء في البيت وكذلك الأمر بالنسبة لوالدي، أما أشقائي الصغار فهم يسافرون إن رغبوا مع شقيقاتي المتزوجات.

أنا أرى أن السفر العائلي أمر بالغ الأهمية في زيادة أواصر الترابط الأسري وتقريب الأبناء من الآباء.

خالد السويدي:

قرار الإجازة والسفر يكون في المجمل جماعياً، فالزوجة والأبناء لهم آراء ورغبات متقاربة، وكذلك الأمر بالنسبة لي، وسريعاً ما نجمع على تحديد وجهة معينة للسفر.

أنا أؤمن أن الإجازة عموماً والسفر تحديداً لا بد أن يكون في صالح الزوجة والأبناء، فهم الأحوج إليه، وعلى الرغم من أن القرار النهائي يأتي جماعياً إلا أنني أمنح زوجتي وأبنائي متسعاً لاختيار المكان المحدد للسفر، وكثيراً ما تتحدد وجهة العائلة في دول شرق آسيا.

علي خميس:

أتخذ قرار السفر بالتشاور مع الزوجة، ونحدد سوياً المكان المناسب، وسابقاً كانت الوجهة تنحصر كثيراً في دول شرق آسيا، ونظراً للظروف الأمنية فقد قررنا هذا العام التوجه إلى دول عربية.

من المهم أن يمنح الإنسان نفسه متسعاً من التغيير والترويح عن النفس، لا سيما وأنه يلتزم طوال العام في حدود الوظيفة والعمل، لذلك تأتي الإجازة في وقت مهم بالنسبة للواقع النفسي والاجتماعي للشخص، وبسبب ذلك فالسفر خير وسيلة لترك أثر إيجابي في نفوس مختلف أفراد العائلة.

عبد الغفور يوسف:

أترك قرار السفر للزوجة ولا أفرض وجهة نظري عليها أو على الأبناء فهم لا يزالون صغاراً وعندما يكبرون سيكون لهم نصيب من المشاركة في اختيار وجهة السفر، فالزوجة والأبناء هم الأحق دائماً بالإجازة.

وكما أرى فإن قرار السفر العائلي أمر في غاية الأهمية ويترك بالغ الأثر في نفوس الجميع، لا سيما وأنه يأتي بعد شهور متواصلة من العمل والانشغال، وحينما يعود الشخص من السفر يكون أكثر إقبالاً على العمل وأكثر تطلعا للانجاز وقدرة.