أعترف أنني وقفت مدهوشاً حائراً أمام كلماتكِ العذبة الرقيقة المتناسقة، فقد كتبتِ بيدٍ ماهرة، عرفت كيف تطوع الكلمات فوق السطور، وترسم أحلى باقات فرح عبر الكراسات البيضاء النقية كحبات الثلج الصافية. سعيدٌ بكِ أنا أيتها الكاتبة الجميلة اللطيفة، الرقيقة كالنسمة تَهبُ الراحة والهدوء لمن حولها، مفرح بالنسبة لي، أن أرى كلماتكِ على الورق تزهر أملاً وحُبوراً، وتغني للحياة من جديد! وترسم أحلى اللوحات على جدران الوجود.

ما أجمل أن ترسم كلماتي وأفكاري الضياء من حولك، وتجعلك تنظرين إلى مساحات الدفء والحنين في الدُنيا ولتدركي أن هناك منها الكثير.رأيتكِ كثيراً، ولأول مرةٍ أتأمل وجهك وقد علاه النور، وزينه بالجمال والبراءة والوداعة، ومشيتكِ الحذرة تذهل الناظرين، فأنا سعيدٌ بك وبسعادتك وفرحك، وسعيدٌ بكلماتي التي كتبتها للناس، كل الناس وأنتِ كلهم.وقد قرأتُ في عينيكِ إحساساً رقيقاً بالحياة، أشاعَ في نفسي الرضا، وفي روحي البهاء، لأنك عرفت كيف ترسمين خطاك بهدوء في رحلة الحياة.

فاهنئي دائماً وتيهي دلالاً وألقاً.

ستبقى رسالتك أنشودة ونبراساً، أستمد من روحك التي زرعتها بين السطور كلمات لا يقولها إلا عشاق الكلمة.. عشاق الحياة! فالمستقبل زاهر، والحياة ملؤها السرور، وأنت موهبة تزرع الورود والرياحين في دروب الحياة المديدة، وبالثقة وبفضل جهودك وصبرك ستصلين إلى ما تريدين، فقط اهنئي وافرحي وافتحي طاقات الأمل، ليتحقق لك كل شيء. وما ذلك ببعيد عن كل من يؤمن بعظمة الحياة. كم أتمنى أن أكون البئر التي تكبر بها مساحات الأمل، لحياة تشرق فتنشر الضياء بلا حدود.

طارق سيف

غزة.. ومنع اللقمة والكلمة

مضى ما مضى من سنوات وأثقل الفقر والجوع والمرض كاهل الصغار، نال من أجسادهم الألم وطول الانتظار هناك.. هناك على أبواب رفح ظناً منهم أنها ارض الأشقاء، وسكن في نفوسهم السؤال، هل التاريخ يعيد لنا ويروي كيف كان حصار النبي وأهله، أم يعود إلينا بأكثر من ذلك، يأخذنا إلى السبع سنوات العجاف والقتل والدمار الذي ناله قطاع غزة.

وغياب العزيز يوسف عن الديار، وتمرد فرعون موسى على أهل الدار، أو.. لعلي وقفت على أطلال إخوة يوسف وحقدهم من شرف خلقه الحسن، فأرادوا به مكرا والله خير الماكرين، لله درنا وأي تاريخ ننتسب إليه ونحن ما زلنا هاهنا منذ عقود أدمنا لغة الاستسلام وأدمنتنا، وراهنا وما زلنا نراهن على اللئام. وان حزن بان وقلق على حقوق الإنسان.

ودعوة لضبط النفس ستأتي بالسلام، والفرقاء أنهم القاتل والمقتول، ويا لحمل الأطفال والنساء من هذا النزال. لكنني أدركت من وقوفي على الأطلال هناك حيث قتل محمد الدرة أمام مرأى العالم أجمع ليقول للعالم هذا الطفل الشجاع، ان الاحتلال والحصار والترويع والإرهاب في العالم إلى زوال، على يد الشرف ومن ينتسب للشهادة أو الانتصار.

محمد محمد نصر محمود - سوريا

ليس للآراء قداسة

لقد أدركت بألا أؤمن برأي في الحياة أياً كان ذلك الرأي، وألا اعتقد ان الآراء حقيقة غير قابلة للتعديل، فالحياة سنتها النمو والتجدد والتبدل، والواعي العاقل من فهم وأدرك تلك السنة فأصبح متفتح الذهن مستعداً لتقبل كل رأي جديد. حتى لا يكون الفرد سجين فكرته وآرائه فالمرونة شيء مطلوب، وهذه الخلاصة وعن قناعة تامة أقولها.. نمّ وطور آراءك بين الحين والآخر بما يتماشى مع تجدد ونمو الحياة فينا ومن حولنا.

وعلمت أيضا أن النضج مراحل، وذلك لأن نظرة الإنسان إلى الحياة والى الأشياء تختلف باختلاف ظروفه وأحواله.. فما يعجبه اليوم قد يزهد فيه غدا، وما كان بغيضا إليه بالأمس قد يفتنه اليوم، فلكل طور من أطوار الحياة عند الإنسان أفق خاص يرى منه العالم الذي يعيش فيه، فتختلف عليه معالم الأشياء باختلاف الآفاق التي يمد بصره إليها، هنا تبرز أهمية الفرد وما يحيط به فلا غنى عن تأثر الفرد تأثرا مباشرا بعالمه، والعلاقة التي تربطه بذلك العالم والمحيط.

ريما