هل أصبح الامتياز محصورا بذوي الخبرة؟! وهل أصبح فقط - وعذرا - للمعلم الوافد خوفا من إنهاء خدماته؟
عبارة - أنت معلمة مواطنة، ولن تفرق عندك - أصبحت العذر الواهي الذي يردده الجميع.
ألا أستحق على تفاني في عملي طوال العام جزءا من التميز؟
هل ستبقى المعلمة ذات خبرة الثلاث سنوات تنتظر وتؤدي المستحيل لتحصل على امتياز؟
هل سيلاحقني الإحباط واليأس في كل عام وأنا أترقب النتيجة بفارغ الصبر؟
أم أكتفي بكلمات المديح والثناء الشفوي على أدائي، وأني معلمة كادحة ومتميزة ثم أصدم بالواقع في النهاية؟
هل يجب علي في كل عام أن أنتقل من مدرسة إلى أخرى بحثا عن المدرسة المثالية، لعلها ترى كفاءتي؟
هل يجب أن أقوم بتدريس البنين أم البنات، ومن ثم لا أجد ولا أعرف من عليه أن يساعدني، أو يهتم بمعنوياتي؟!
أم أنتظر خلاط التنقلات، لأبدأ بداية جديدة في مدرسة جديدة؟
إلى متى أنتظر.. وهل يجب أن تكون لي مخالب أخيف بها من حولي؟ أو أن أدوس على قيمي فأصبح في صفوة المجتمع المدرسي؟ إلى متى أحفظ شروط الترشيح في جوائز التميز وأكتفي بالمشاركة فقط ؟
أم هل أكتفي بالاطلاع على شروط الاشتراك فقط؟ لأن الاختيار لن يتوقف عن كفاءتي، ولن يكون التميز من نصيبي.
هل يجب أن أترك مهنتي وتحصيل الطلبة وأجتهد للمشاركة في المسابقات والأنشطة؟ لأثبت أني متميزة، وكم شاركت ولم أفز.. فهل أصبح معلمة فاشلة؟
ماذا علي أن أفعل أكثر في سبيل الامتياز، وما زلت أنتظر بصبر للعام المقبل كالأعوام السابقة لعل وعسى أن أحظى بالامتياز؟
أم علي أن أصمت وأتقبل الواقع وأني مهما اجتهدت لن أبصر الامتياز في حياتي؟
هل تريد أن تصبح معلما في المستقبل؟ سؤال لم يستطع تلاميذي الإجابة عنه.
شكرا لتلميذتي التي قالت - معلمتي.. أنت أمنا الحنون - تلك الجملة لا أزال أفخر بها وأرددها كل صباح لتدفعني لمواصلة العمل.
أشكرها.. مديرتي المتفانية المتميزة التي أصبحت تدور بلا هوادة في المدارس.. تصلح ما لم يستطع العطار إصلاحه.. ولن تكفيها الحروف في شرح عطائها المتواصل.
أنا معلمة حاصلة على تقدير امتياز.. عبارة علقتها في مخيلتي ولن أتوقف عن الجد والاجتهاد والابتكار والإبداع في سبيلها حتى أراها واقعا ملموسا، التميز وسيلة وغاية، وما زال وسيلتي وسيبقى حتى ابلغ الغاية ويتحقق الهدف وإلا فسوف يبقى منهاج عملي الذي لا أحيد عنه ولا اقبل عنه بديلاً لأن مهمتي رسالة والرسالة أمانة، والأمانة تستحق الحرص والتجويد.
عائشة معلمة متميزة- أم القيوين
