ها هي الامتحانات تقبل علينا بعد عام دراسي طويل مليء بالإخلاص والعمل والجد والاجتهاد لتكون محكا قويا ومرحلة حاسمة تبين مستوى الطلاب والطالبات، وتعطي مؤشراً لقيمة العمل التربوي والتعليمي في مدارسنا، وإننا نتمنى كل التوفيق للطلبة وهذا يكون بالتوكل على الله تعالى وحسن الاستعداد وشموليته.

إن دولة الإمارات العربية المتحدة تطمح للنجاح والتميز في شتى المجالات (نسأل المولى عز وجل أن يوفقها وجميع المسلمين لكل خير) وقد وضعت الحكومة وفقها الله خططها المتنوعة لتحقيق الهدف ومن أهم قطاعات هذه العملية قطاع التربية والتعليم، فعندما نربي الأجيال تربية إسلامية صالحة، ونزودهم بالعلوم النافعة فإن هذا ينعكس إيجاباً بكل تأكيد على واقع العمل والتنمية في البلاد.

ولقد بذلت الجهات المتعددة المعنية بهذا جهودا كثيرة نشكرهم عليها ونرجو الأفضل وعلى رأسهم وزارة التربية والتعليم التي تقع على كاهلها مسؤوليات كبيرة في إصلاح العمل المدرسي وتطويره بالصورة التي ترضي الله تعالى وتخدم المجتمع وتطلعاته.

سلوكيات الطلبة، دور الأسرة، أوضاع المدرسين، حالة المدارس، قضايا التعليم الخاص، أمن الأطفال والحافلات، المحاضرات الإرشادية وربط الطلاب بالمجتمع وغير ذلك.. كلها مواضيع تطرح للمناقشة والدراسة والتقويم في ما يتعلق بالوزارة ودورها الحساس وهي بحاجة لتعاون صحيح وكبير من قبل الإعلام والمجتمع وقبل ذلك العاملين في الميدان وأولياء الأمور.

أعود للحديث عن الامتحانات، لابد من حرص الطلاب على الدعاء والمذاكرة الجيدة بغير تساهل ولا مبالغة وإرهاق للنفس، وأيضا تجنب المأكولات والمشروبات الضارة والحرص على تخليل يوم المذاكرة ببعض الراحة والترفيه وتجنب الغش والتغشيش ففي الحديث الشريف: (من غشنا فليس منا) وعليهم التفاؤل والهدوء والتركيز، وللأسرة أدوار كتوفير الجو الهادئ والدعاء لهم وتحميسهم وتهدئتهم وإرشادهم وعدم الضغط عليهم.

وكذلك على المدرسة من إدارة ومدرسين وعاملين البسمة والتحفيز وحسن الرقابة والتنظيم وتهيئة غرف الامتحانات والساحات، وحبذا أن يقلل الإعلام من محتواه وبرامجه التفاعلية خلال الامتحانات لكيلا تسرق الطلبة من الكتب والنماذج. لا أتصور أن هذا المقال كفيل بإحاطة مختلف الجوانب المتعلقة بالمدارس والامتحانات، ولكن أردت تزويدكم بل تذكيركم ببعض النقاط المفيدة.

سليمان أحمد - عجمان