قال سمو الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث: «يأتي تنظيم معرض «عطاء القلم» في سياق احتفالية تكريم الخطاطين الفائزين في المسابقة الدولية الثامنة لفن الخط العربي، بمشاركة نخبة من خطاطي دولة الإمارات ودول عربية وإسلامية، لتشكيل ورسم خارطة لجغرافيا الفنون، يسودها الاحتكاك الإبداعي والمناخ التنافسي، مما يعزز روح تداول الأعمال الفنية المعروضة».
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها سموه، عقب افتتاحه لمعرض «عطاء القلم»، وذلك مساء أول من أمس في قصر الإمارات في أبوظبي، بحضور المستشار زكي نسيبة نائب رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، والأديب محمد المر نائب رئيس مجلس إدارة هيئة الثقافة والفنون في دبي، ومحمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وخالد أرن مدير عام مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية في اسطنبول، «إرسيكا»، إضافة إلى عدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي، وحشد من الخطاطين والجمهور.
وأكد سمو الشيخ سلطان بن طحنون في الاحتفالية التي أقيمت لتكريم الفائزين، على دقة وجدوى الخطط الاستراتيجية للهيئة.
وأضاف: «يأتي هذا الحدث ضمن إستراتيجيتنا الثقافية في تنويع وإثراء العمل الثقافي ودعم المبادرات المشتركة بين مختلف الحضارات والثقافات، والخط العربي من الفنون النبيلة، التي وثّقت المراجع الدينية والأدبية وحفظت التراث، فكان وما يزال البصمة الثقافية الراسخة التي تدل على النهضة التي وصلت إليها هذه الأمة في عصورها المختلفة.
كما أننا نحقق عبر تعاوننا مع مركز «إرسيكا»، كمؤسسة دولية ذات باع طويل في هذا المجال، إنجازا مُشتركا في طريق التقارب الثقافي والفني».
وختم سموه: «إننا حريصون على أن تكون هذه الفعالية، حلقة في سلسلة متواصلة من عرض الأعمال المعاصرة، التي تستثير ملكات الإبداع لدى فنانينا وتبلور ملامح الهوية الفنية، وتثري الاقتصاد الثقافي، أو ما يسمى الآن بالصناعات الإبداعية».
ومن جهته، أشار خالد أرن في كلمته، إلى أن هذه الدورة الثامنة التي حملت اسم الخطاط السوري محمد بدوي الديراني، تأتي كثمرة لتعاون هيئة أبوظبي للثقافة والتراث مع إرسيكا.
واستعرض أردن بالأرقام أهم نتائج الدورة: «شارك فيها 700 خطاط وخطاطة، بـ10 آلاف لوحة، وعشرة أنواع من الخطوط المعروفة في العالم الإسلامي، قديما وحديثا، ويمثل هؤلاء 31 دولة، وفاز بالجوائز، التي يبلغ قيمتها 126. 500 دولار أميركي، 64 متسابقا من 15 دولة.
الجوائز والمكافآت
كرم سمو الشيخ سلطان بن طحنون، ومحمد خلف المزروعي، وخالد آرن، الفائزين بمسابقة الخط العربي، بحسب مراكزهم، إذ بلغت قيمة الجائزة الأولى 7500 دولار، أما الجائزة الثانية فقيمتها 5000 دولار، والثالثة 2500 دولار. كما خصصت مكافآت، ومكافآت رمزية بقيمة 1000 دولار.
وفي مجال خط الثلث الجلي، حصل محمد يامان من تركيا على الجائزة الأولى، وذهبت الجائزة الثانية للتركي عبد الرحمن دبه لر، وحصل على الجائزة الثالثة أحمد فارس رزق من مصر. بينما حصل على المكافآت الرمزية كل من محمد علي زاهد (باكستان)، وعلي ممدوح عبد الحليم محمد وخالد محمد السيد مجاهد (مصر)، وحصل على الجائزة الرمزية أحمد نافذ الأسمر من فلسطين.
وحصل على الجائزة الأولى في خط الثلث، صباح أربيللي من انجلترا، وحصد الجائزة الثانية أيمن عبد الله حسن من الكويت، والجائزة الثالثة محفوظ ذنون العبيدي من العراق. وخصصت المكافآت لـ نورية كارسيا ماسيب من ألمانيا، وأحمد محمد سيد مصطفى من مصر، وجاسم محمد معراج من الكويت، وحصل كل من فاتح أوزقافا من تركيا وأحمد فارس رزق عوض الله وعبد محمد حسن الجمال من مصر، على مكافآت رمزية.
وفي مجال خط النسخ، حصل على الجائزة الأولى صباح أربيللي من انجلترا، والجائزة الثانية ذهبت للعراقي هادي كاظم نايف الدراجي، وحصل على الجائزة الثالثة خليل عمر ضبة من سورية، وخصصت المكافآت لكل من إيهاب إبراهيم أحمد ثابت من فلسطين، وسامان كاكه ديوانه حسين من العراق، وعبد الرحمن العبدي بن أحمد من سورية، وأخيرا ذهبت المكافأة الرمزية للسوري محمد البان.
وفي المجال الرابع، وهو التعليق الجلي، حجبت الجائزة الأولى والثانية، وخصصت الثالثة للكويتي أيمن عبد الله حسن. وحصل على المكافآت كل من مأمون محمود يغمور من الكويت، وفرهاد قورلو من تركيا، ومحمد قنا من سورية، وشيخ محمد إسحاق من انجلترا، وجيلاني الغربي من تونس.
وفي خط «النستعليق»، فاز بالجائزة الأولى علي رضا محبي شيخلري من إيران، والثانية والثالثة لكل من غاسيم ميمازاده ومهدي فوروزانده من إيران، وخصصت المكافآت لكل من علي رضا طالجنكاري، ومحمد رضا رحيمي بور، ورضائي مصطفى من إيران.
وحصل على الجائزة الأولى في الخط الديواني الجلي، السوري مهند الساعي، والثانية عبد الرزاق محمد المحمود من الإمارات، والثالثة جمال محمود عفيفي من مصر، وذهبت المكافآت للسوري مؤيد الساعي، والتركيين، حسين تركمن وسيد أحمد دبه لر.
وفي الديواني حصل على الجائزة الأولى، السوري عبد الرزاق قره قاش ابن عبد الكريم، والثانية حسين علي شاقولة من سوريا، والثالثة عبد الرزاق محمد المحمود من الإمارات، وخصصت المكافآت للسوريين محمد عيد ناصيف ومحمد علي المصطفى، وأيضا الفلسطيني إيهاب إبراهيم أحمد ثابت. وخصصت المكافآت لكل من المغربي عبد الصمد محفاض والسوري أحمد فارس العمري والكويتي أحمد عبيد أبو نايف.
وفي مجال الخط الكوفي، حصل على الجائزة الأولى الباكستاني محمد أشرف هيرا، وذهبت الثانية والثالثة للتونسيين كمال بن عبد القادر البحري وعامر بن جدو. وخصصت المكافآت للمصري عثمان حامد حسن إبراهيم، والمغربي محمد المعلمين، والجزائري مصطفى قوادري.
وفي مجال خط الرقعة، حصل على المراكز الثلاثة السوريين أحمد ماجد خياطة ومحمود عبد اللطيف دوشو وفاطمة جمعة إبراهيم، وحصل على المكافآت وليد علي محمد عابدين من مصر، ومحمد فرحان الطرابلسي ومحمد بحسيتي من سورية.
وأخيرا في مجال الخط المغربي، حصل على الجائزة الأولى المغربي جمال بنسعيد، والثانية نور خاميديا من إندونسيا، والثالثة محي الدين خشارم من تونس، وخصصت المكافآت للمغربي محمد تافرنت، والمصريين حسانين مختار عبد السميع ومهدي رامز حسن تركاوي.
جوائز ومكافآت
وصل عدد الجوائز إلى 28 جائزة، و32 مكافأة و8 جوائز رمزية، ليبلغ عدد الجوائز والمكافآت 68 جائزة ومكافأة، بقيمة 126. 500 دولار أميركي، فاز بها 64 متسابقا، من 15 دولة في العالم.
لوحة من «إرسيكا»
قدم خالد آرن، مدير عام «إرسيكا»، لمعالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، لوحة خط، كتبها الفنان الإماراتي محمد مندي بالخط الكوفي.
إضاءة على الحروف
خلال الحفل عرض فيلمان قصيران، يبين الأول أهمية الخط العربي وتطوره عبر التاريخ. أما الثاني فسيتعرض المراحل الأخيرة في حياة الخطاط التركي الشهير حامد الآمدي، الذي كان واحدا من المبدعين في مجال الخط العربي.
أبوظبي ـ عبير يونس
