بعد سنوات طويلة وعذاب لا ينقطع، تزوجت ريم من شاب ذي خلق ودين، أكرمها إلى حد لم يدخل ضمن توقعاتها، وإلى جانبه حلمت أن تُنهي معاناة دامت طويلاً.. لكن وبعد الزواج ظل فارس أحلامها المخادع على اتصال معها، وباستمرار يهددها بفضح أمرها من خلال الصور التي بحوزته، وأمام هذا الواقع لم يكن في وسع ريم سوى الطاعة مكرهةً، حيث ظلت تخرج معه في بعض المرات تلبية لرغباته السوداوية.
ذات يوم وبعد أن طلب منها صديقها المخادع أن تخرج معه، انفجرت ريم في حالة هستيرية.. بكاء وصراخ وعصبية إلى حد الانهيار، فهي لم تعد وحيدة، وقد أمست في بيت زوجها الذي لا يبخل عليها بشيء، وفي الوقت ذاته فهي لا تملك لنفسها القوة والثقة في أن تحفظ ذاتها في غيابه.
رفعت ريم سماعة الهاتف ووسط هدرجة البكاء أوصلت بعضاً من معاناتها التي ظلت حبيسة أسرارها طويلاً إلى إحدى صديقاتها، التي بدورها نقلتها إلى مرشدة أسرية في دبي، قبل أن تجتمع الآراء على الخروج من ذلك المأزق بخطة محكمة تضع حداً لمعاناة فتاة تزوجت وظلت أسيرة الابتزاز الجسدي.
الحكاية بدأت بنظرات إعجاب مفرطة من ذلك الشاب تجاه ريم في مختلف الأوقات والمناسبات.. ريم كانت في عمر المراهقة وكأنها لم تكن تصدق أن ذلك الشاب الغني ذا المركز الاجتماعي المرموق يهمس لها بتأملات إعجاب.. تجرأت ريم على عدم ثقتها بنفسها وأبدت له ملامح إعجاب متبادلة، فاقترب منها هامساً «أنا أحبك وأريد أن أتزوجك»، ثم ابتعد وتركها تستحضر طويلاً ما أسمعها إياه، وشيئاً فشيئاً اقتربت حبال الوصل بينهما حتى أمسيا في حالة حب كما يبدو للناظر إن أجيز له النظر.
كل ليلة لا ينام «الحبيب» قبل أن يسمع صوت ريم الحالمة، وهو ما منحها ثقة الحب والأمان، حتى وجدت نفسها تلبي رغبات فارس أحلامها بإرسال صورها التي بدأت محتشمة حتى وصلت إلى مرحلة «شبه عارية»، و«الشات» لا ينقطع بينهما، وفي النهاية جاءت لحظة التحول الكبرى، حيث طلب «العاشق» من محبوبته الخروج معه في دعوة عشاء.. ترددت ريم قليلاً ثم وافقت، وكانت المرة الأولى التي يختليان فيها دون الهاتف أو الإنترنت، وبحكم التمثيل المحكم بلعب دور المحب، تمكن ذلك الشاب من الوصول إلى جسد ريم وتحقيق مبتغاه، وهو ما أصبح روتيناً مزعجاً يندرج تحت مسمى «الحب».
بعد سنوات من واقع مرير عاشته ريم في غفلة من حياتها، أفاقت على نوايا ذلك الشاب الذي لم يكن يريد منها سوى المتعة الجنسية تماماً كما يفعل مع غيرها من الفتيات.. أرادت أن تضع حداً لعلاقتها معه لكنها لم تفلح، لأن «العاشق الكاذب» يحتفظ بصور فاضحة لها، وقد بدأ يهددها بإفشاء سرها وتحطيم مستقبلها إن لم توافقه على الخروج، وهو ما أبقاها أسيرة ملذاته الشخصية باستمرار.
في تلك الأثناء تقدم لريم شاب ذو خلق ودين، وبحكم واقع التوافق بين العائلتين تم الزواج سريعاً، لكن وبعد الزواج فوجئت ريم بعودة حبيبها المخادع يطلب منها الخروج معه؛ وإلا سيرسل صورها إلى زوجها، فوافقته على غير ما تشتهي، وتكرر ذلك مرات أخرى، قبل أن تنفجر ريم صارخة في وجه من يخلصها من ذلك الواقع المرير، فهي لا تريد أن تخون زواجاً صادقاً.
بمساعدة صديقتها والمرشدة الأسرية، نُقلت حكاية ريم إلى الجهات المعنية في شرطة دبي، وتحديداً إلى خدمة «الأمين»، حيث توصل أفراد الشرطة إلى الشاب المعني، وألقي القبض عليه وتمت مصادرة أجهزة الكمبيوتر والموبايل التي يملكها، وأتلفت محتوياتها من الصور الكثيرة للعديد من الفتيات.. وحالياً بدأت ريم لملمة أوراق مستقبلها من جديد، وهي لا تريد سوى الإخلاص لزوجها الصادق ومكافأته على تسامحه مع خطيئة لا تغتفر رغم أنه إلى الآن لا يعرف عنها شيئاً.
دبي ـ عنان كتانة