اكد فريديرك ميتران وزير الثقافة والاتصال الاعلامي فى الحكومة الفرنسية اهمية التعاون الثقافي والفني القائم بين فرنسا وابوظبي.
وقال فريديرك ميتران في حفل أقامه ألان أزواو سفير فرنسا لدى الدولة بمناسبة زيارته للامارات ( لقد سنحت لي الفرصة ان أتعرف على أبوظبي والعين منذ بضعة أعوام وفي اليوم الأول من زيارتي هذه لاحظت الى أي مدى تغيرت وتحولت دولة الامارت العربية وفي الوقت ذاته الى أي مدى قيمها المؤسسة قيم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ما زالت حية.. إني أعني في ذلك القيم التقليدية كما أعني قيم التسامح وأهمية التربية والرفاهية الجماعية والانفتاح على العالم وعلى الآخرين).
وأوضح الوزير الفرنسي في كلمته أن دولة الإمارات العربية المتحدة وفرنسا تتمتعان بصداقة متينة تعود إلى الأعوام الأولى لاستقلال الامارات، وأن مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان وكذلك خلفه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد ال نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة قد عرفوا كيف ينسجون مع مختلف رؤساء الجمهورية الفرنسية روابط وثيقة جدا مبنية على الثقة وعلى التعاون.
تعزيز التعاون
وأضاف أن هذا التعاون تعزز أكثر فأكثر منذ بضعة أعوام وتبلورت في مشروعين هامين مع إنشاء مؤسستين ثقافيتين فرنسيتين من الدرجة الأولى في منطقة لم يكن لفرنسا فيها تأثير تاريخي قديما، مشيرا الى ان الشراكات التي اقترحتها الإمارات العربية المتحدة علينا تشكل نماذج لنوع جديد من الإشراق الثقافي تجمع بين أعمال التعاون والتبادل وإنشاء علامة مرموقة تتمتع بشهرة واسعة في بلد يقع خارج فرنسا.
وأفاد أن الرئيس نيكولا ساركوزي حين زار أبوظبي مرتين الاولى في مايو 2009 لوضع حجر اساس اللوفر الجديد قد نوه بالأهمية الكبرى التي يوليها لهذه المشاريع وبشكل أعمق للعلاقات الجديدة التي تقيمها فرنسا مع دولة الامارات العربية المتحدة.
وقال الوزير الفرنسي (غدا ستولد مشاريع جديدة ويذهب تفكيري خاصة الى مركز موسيقى العالم الاسلامي المزمع إقامته في العين والذي أود ان أقدم دعمي له) ... مشيرا الى أن الامارات العربية المتحدة تبذل أيضا جهودا ملحوظة في أوجه أخرى من الثقافة مثل معرض (أبو ظبي آرت) الذي أصبح في غضون ثلاث سنوات أحد أكثر المعارض الدولية للفن المعاصر رواجا وبنوع جديد يعكس التحولات الجغرافية للعالم الفني.
وأشار إلى أن معرض أبوظبي للكتاب هو اليوم أبرز معرض محترف في العالم العربي وتحرص السلطات كل الحرص بالتعاون مع اليونسكو على إظهار قيمة التراث المادي وغير المادي للإنسانية.
وقال (أعرب عن رغبتي أن تشهد العلاقات الثقافية القوية هذه مزيدا من التطور في الاتجاهين وان تستضيف فرنسا بانتظام أكثر ثقافة الامارات سواء التقليدية منها أو المعاصرة وخاصة في مجالي الرقص والموسيقى أود ان يشترك بلدانا بشكل وثيق أكثر في إقامة مشاريع جديدة سويا وخاصة في مجال الفن المعاصر والسينما العربية وأيضا ألعاب الفيديو).
وأضاف ميتران ان اللوفر ابوظبي الذي سيفتح ابوابه بعد ثلاثة أعوام سيجسد شيئا جديدا تحت الشمس وهو يجسد تنفيذ حلم ثقافي رائع ومشترك.
من جانبه قال ألان أزواو السفير الفرنسي لدى الدولة في كلمه رحب فيها بالوزير الفرنسي الزائر والوفد المرافق له ان العلاقة بين فرنسا والامارات تنمو بشكل كبير كما أن العلاقة بين البلدين أصبحت مركزية.
وأوضح أنه منذ عدة اعوام كان التعاون في مجالات النفط والغاز والطيران يشكل إلى حد ما دعائم العلاقات الثنائية والهيكل الذي تقوم عليه وأنه خلال أربع وخمس سنوات تغيرت الامور حيث لاتزال هذه المجالات الرئيسية هامة جدا غير أن البعد الثقافي والتربوي أصبح مجالا اساسيا وضروريا وأن زيارة وزير الثقافة الفرنسي هي دليل ساطع على مدى أهمية التغيير في هذا الوجة من العلاقات وفي النظرة إلى أهمية العلاقات الثنائية اليوم. واضاف أن زيارة الوزير الفرنسي تأتي إلى بلد لدية روابط وثيقة جدا مع فرنسا.
تكريم
على صعيد آخر وبحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي راعي ورئيس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون قلد فريديريك ميتران وزير الثقافة الفرنسي أمس هدى كانو مؤسسة مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون وسام الاستحقاق الفرنسي برتبة فارس للآداب والفنون.
حضرالتكريم الان ازواو سفير الجمهورية الفرنسية لدى الدولة والدكتور زكي نسيبة نائب رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي وحشد من الإعلاميين والضيوف.
وقال فريدريك ميتران وزير الثقافة الفرنسي (لقد قمت أمس بتكريم الصانع الرئيسي للمتحف العالمي (اللوفر ـ أبو ظبي) الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وريتا عون التي تعاونه في تحقيق هذا المشروع الأساسي الكبير واليوم أود أن أكرم هدى كانو التي عملت بطريقة مثالية على ازدهار الحياة الثقافية في أبوظبي وبفضلها فان متحف اللوفر ومشاريع المتاحف الأخرى على جزيرة السعديات لن تبقى واحة معزولة ولكن ستكون في قلب شبكة من الفعاليات التي ستساهم في نجاحها).
وأشار ميتران الى أن حب الثقافة لا يعرف الحدود وأن هدى كانو لم تنقطع عن العمل على جميع الجبهات الثقافية: من اللجنة الادارية للرابطة الفرنسية الى اتحاد كتاب الامارات وهيئة أبو ظبي للثقافة والتراث وكذلك الى المنتدى العالمي حول الموسيقى الذي نظمته اليونسكو حيث شهد هذا المنتدى مساهمتها الفاعلة، مشيدا بدور مجموعة أبوظبي للموسيقى والفنون ومهرجانها السنوي الذي أصبح حدثا عالميا بارزا وبمساهمتها المثالية في تحضير ظروف النمو الثقافي المستدام الذي سيزدهر فيه متحف اللوفر في أبوظبي.
التواصل الثقافي
من جهتها قالت هدى كانو مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون (يشرفنا هذا التقدير ويقوي من عزمنا واصرارنا على بناء جسور التواصل الثقافي بكل ما تحمله من قيم مع أعلى درجات الاحترام وتبادل المعرفة ودعم الفن والرقي به).
واختتمت حديثها بتوجيه الشكر إلى القيادة الحكيمة لدولة الإمارات العربية المتحدة التي عملت بجهد في ترسيخ الهوية الثقافية للعاصمة أبوظبي والتعريف بما تمثله من قيم في تحقيق ما تتطلبه الرؤية الثقافية البعيدة لأبوظبي وترجمة الحرص على ترسيخ قيم الاحترام المتبادل في الحوار الثقافي بين الشعوب..
كما توجهت بالشكر إلى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس وراعي مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون كما قدمت الشكر إلى وزير الثقافة الفرنسي.
( وام )
