قدم كل من الشاعرين العراقي يونس ناصر، والسوري عبد الكريم يونس نماذج من تجربتهما أمام جمهور نادي الشعر في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في الشارقة، وذلك في أمسية جمعت بينهما أمس الاول وأدارها الشاعر أكرم قنبس.

وبدت النصوص التي ألقاها يونس ناصر (أنثى في المرمر، أنثى في الحلبة، أنثى في الزئبق، هدوء، ضيوف) كما لو أنها تعميق للخط الشعري الذي أسس له من خلال مجموعته الأولى (دم وبرتقال) وبلوره فيما بعد عبر مجموعتيه اللاحقتين (نساء الشاعر) و(أنثى الحرب).

وهو خط يقوم النص فيه أساساً على صور جزئية تتآلف وتتراكب إلى أن تتولد عنها صورة كلية هي النص نفسه. لذلك كان النص أشبه بالمنمنمة ذات الدلالة المتكاملة القائمة بذاتها، لكنها في الوقت نفسه تنطوي على وحدات صغيرة متسقة لكل منها دلالته الخاصة أيضاً، أما عبد الكريم يونس فقرأ ستة نصوص حملت العناوين (صورة محمد الدرة، الحب من جانب، طائف الأمس، بين بين، تاء التأنيث، قلب ينتظر).

وقد قدم نموذجاً مختلفاً، فنصه كان ثمرة تزاوج خاص بين تقاليد المدرستين الرومانسية والكلاسيكية، فكان بذلك امتداداً لأصوات شعرية مرموقة مثل بدوي الجبل وبشارة الخوري وعمر أبي ريشة وسواهم ممن اصطلح على تسميتهم بالشعراء الكلاسيكيين الجدد.