بعد نشر قضية المشتركة بخدمة يو اس بي من اتصالات والتي بلغت فاتورة استخدامها لأكثر من مليون درهم، فانا كذلك اشتركت في خدمة اليو اس بي بـ 99 درهما و حاولت تشغيله، ولكن من دون فائدة ثم وصلتني فاتورة بأكثر من ألفي درهم مع أنني لم أستفد منه، فقررت فصل (السيم كارد) عن المودم وألا أستخدمه أبدا، وأيضا قررت ألا أشترك في أي خدمة جديدة أو أقبل بعرض من اتصالات مهما كان مغريا.
أما أنا فأطالب رئيس المجلس الوطني بمساءلة ومحاسبة المسؤولين في الاتصالات عن بعض الأمور منها التشجيع بعروض على الاشتراك بخدمة ما تؤكد أن الاستخدام (لا محدود) وبعد الاستخدام يتضح انه محدود وفق شروط مكتوبة بخط صغير جدا ومموه، واستخدام اساليب غامضة وغير مباشرة في التسويق.
الأمر واضح جدا أن هناك خطأ غير طبيعي في المبلغ، وكيف تراكم المبلغ ليتجاوز المليون درهم، وإذا كان المبلغ حقيقيا فلماذا تم ذلك التخفيض الهائل!! وما الذي يضمن مصداقية المبلغ بعد التخفيض أو قبله؟ والمفترض من الأخت أن ترفع الموضوع للقضاء، حيث انه من المستحيل أن تصل الفاتورة إلى هذا المبلغ الخيالي!
وأنا شخصيا من الآن سأدقق في الفواتير ولن أتساهل في فلس واحد... احد زملائي في العمل عندما بدأت موجة «البلاك بيري» اشترى له جهازا فوصلت احدى فواتيره إلى 16 ألف درهم، وهذا غير منطقي حيث انه لا يستخدمه إلا في الاتصالات الهاتفية، وذهب واشتكى ففحصوا الجهاز، واكتشفوا انه لم يقم بتنزيل أي نوع من الملفات، وإن هذا الخطأ قد حصل مع بعض العملاء بسبب سفرهم للخارج، إن هذا الموضوع قضية عامة وليست قضية خاصة بتلك المشتركة وحدها، لأن ذلك يعني أنه قد يكون هناك الكثير من الناس تدفع مبلغا أكثر من حجم اتصالاتها واستخداماتها الفعلية.
أتفق مع جميع المعلقين فقد أصبحنا لعبة بين أيدي اتصالات والبنوك والشركات ووكالات السيارات التي تمطرنا بعروض في ظاهرها الرحمة وفي باطنها العذاب، حيث نجد الجملة السرية «تطبق الشروط» ومعناها أننا سنمتص دمك ولن تجد ما وعدناك به!
حتى أصبحوا يختصرونها بالانجليزية إلى شک فقط كي لا يلاحظها المخدوعون ومعناها شمٍَّْ فَل َُليُّيََُّ ءٌِِ؟ وأنصح كل من يقرؤها أن يصرف النظر عن الموضوع نهائياً لأنه لن يحصل على ما جاء في العرض وسيجد نفسه في ورطة كبرى. عن نفسي لا أهتم بأية عروض سواء من شركات طيران أو فنادق أو مطاعم أو محلات أو بنوك أو اتصالات أو وكالات سيارات.....إلخ، وأتحدى أن يوجد شخص استفاد حقاً من عروضهم لأننا عندما نتعامل معهم حسب الإعلان يتنصلون من وعودهم بشتى الطرق.
فيصل خوري - راشد آل علي - مريم