يوجد في حواراتنا الكثير من العبارات والمفردات السيئة والدالة على المستوى الفكري لفئة من أفراد المجتمع وهذه العبارات والألفاظ تعطي مؤشرات خطيرة لابد من التعاطي معها بحكمة.

ومن هذه العبارات عبارة (لا تتفلسف) حيث تكون ردا تلقائياً لنصيحة أو توجيه أو ملاحظة انتقاد بناء وبكل تأكيد الرد ليس في محله فالفلسفة لها أهلها ولا يصح أن نصف بها بأسلوب ساخر كل من أراد الإصلاح والتقويم لسلوكيات الأفراد في مجتمعه.

لقد تعرضت لمواقف كنت أوصف بها من قبل المستمعين بالفيلسوف وإن لم ينطقوا بألسنتهم فعيونهم تنطق بدلاً منها حتى أنني أصمت أحياناً أو أتوقف عن إكمال الحوار المفيد خشيةً نظرتهم السلبية.

إن الداعي للتحدث عن هذه العبارة السيئة هو تبيان مدى اللامبالاة والجهل عند الكثيرين وأهمية دفع المجتمع نحو الجدية في مواطنها والمزاح في مواطنه وبضوابطه فالحياة ليست كلها جدا وليست أيضا مزاحا في هزل في سخرية. فالنجاح لا يتحقق هكذا. وأنبه أنني لا أعمم صفة اللامبالاة على الجميع بل الكثير ممن أعرفهم.

سليمان أحمد - عجمان