كثير من الأشخاص يقدمون على الاستقالة أو تقوم الإدارة بإعفائهم من مهام عملهم بعد مدة وجيزة من تعيينهم، وقلة هم أولئك الذين ينجحون في البقاء سنوات طويلة في المؤسسة نفسها.. فمن أنت من هؤلاء؟ وهل العمل لسنوات طويلة في الجهة نفسها دليل نجاح الموظف وذكائه أم كسله وعدم تطوره؟
سيد زكي:
لست من هواة التنقل بين الشركات، وأفضل الاستقرار في مكان واحد حتى أستطيع التركيز على واجباتي المهنية، والتأقلم مع زملائي بشكل جيد، ولكنني أبحث عن الراتب الذي يريحني نفسيا ومعيشيا.
وأعتقد من يتنقل كثيرا يكون إما إنسانا مترددا في حياته أو فاشلا في مجاله، ولا شك أن خبرة الشخص تمكنه من إثبات نفسه، ولكن لا يجب أن ننسى أهمية لغة الحوار مع المدير في مجال العمل، فكلما كانت أنيقة وذكية، كان الموظف مدللا بين زملائه، أو له استثناءات معينة.
عايدة رزق:
عدم تقدير الإدارة لجهودي الكبيرة التي أبذلها من أجل مصلحة العمل، وتكليفي بواجبات إضافية بدون مقابل، يشعرني بضرورة تقديم الاستقالة، والبحث عن الفرص الأفضل، والراتب الذي يغطي مصارفي الخاصة، كما أنني من الأشخاص الذين يرفضون تقديم أي نوع من التنازلات، ومجاملة المدير أو المديرة من أجل البقاء في وظيفتي.
وقد تجبر ظروف الحياة الصعبة بعض الأشخاص على القبول براتب متواضع، والصبر على أمزجة من حولهم في العمل، ولهذا السبب يستمرون سنوات عديدة في الشركة نفسها، أما أنا فلا أستطيع القبول بشروط تظلمني.
ليال عبدالله:
عدم راحة الموظف النفسية أولا، والمادية ثانيا، تدفعه إلى تقديم الاستقالة والبحث عن جهة أخرى للعمل فيها، كما أن الإدارة التي تدعم الموظف، وتحفزه على الإبداع، وتترك له مساحة حرية صغيرة، تحصد إنتاجا رائعا وولاء أروع من العاملين فيها. لكن من يصعد على أكتاف الآخرين، ويعتمد على دهائه وخبثه في التعامل، حتى يصل إلى القمة ويحافظ على كرسيه، يسقط بسرعة، ومن تعتقد أن جمالها وشكلها الخارجي سيمكنانها من الاستمرار فهي مخطئة، لأن فرحتها سوف تكون مؤقتة.
عفراء مطر:
أعد من تطول فترة عمله في مؤسسة معينة، موظفا في غاية الدهاء، والخبرة، لأنه استطاع التعامل مع جميع الصعوبات والضغوطات التي واجهته بمهارة، وصبر كبير، وثابر من أجل أن يحافظ على منصبه، فأجواء العمل أينما كانت لابد أن يصاحبها مشكلات وأمور تثير الغضب، كما أن البحث عن وظيفة جديدة أمر شائك، ومعقد.
والموظف الذكي الناضج، هو الذي يسعى للحفاظ على عمله، ويبحث بالوقت نفسه عن فرص أخرى تساعده على الارتقاء بنفسه وتطوير خبرته، فالجلوس في المكان نفسه لسنوات أمر جيد إن لم تأت الفرص الجيدة، ولكني أعد الموظف الذي يرفض العروض المغرية إنسان بلا طموح، وغير نشيط. عن نفسي أعمل في مؤسسة مرموقة ترضي طموحاتي، وكل ما أفكر فيه هو الاستفادة من خبرات من حولي حاليا.
لبنة العتيبي:
عملت في عدة شركات، وكانت مدة عملي في كل شركة لا تزيد عن أسبوع تقريبا، لأنني لم أجد نفسي في أي منها ولم أشعر بالأمان الوظيفي أولا، ولأن عقود العمل لم تكن واضحة بما فيه الكفاية، أما اليوم فأنا أعمل في مؤسسة محترمة، وضمن فريق عمل رائع.
والذكي ذلك الذي يعمل سنوات طويلة في جهة عمل، فالمنافسة والتحدي بين الزملاء في مجال العمل، تضاعف حرص الموظف على الاجتهاد والمحاربة الشريفة من أجل المحافظة على وجوده وسمعته، وبالنسبة لي فأنا أنافس وأتحدى إلى آخر رمق، ولكن إذا أصبح عملي مصدر قلق لي، فانني أفضل الانسحاب.
حسن الرئيسي:
حبي لتطوير نفسي يدفعني دائما لاستثمار فرص العمل التي تتضمن زيادة في الراتب قبل أي شيء، لأن الإنسان يعمل من أجل المال الذي يساعده على العيش بشكل أفضل، وأنا ضد الموظف العادي الكسول الذي يكتفي بما يحصل عليه ويحد من سقف طموحاته بنفسه، ولا يسعى لتطوير وضعه المادي والمعيشي من خلال البحث عن مصدر آخر للرزق، ولكن في حال لو كان الموظف إداريا، فأنا أشجعه على تحمل صعوبات العمل مهما كانت على الأقل من أجل الراتب المميز الذي يتقاضاه شهريا.
