افتتح سمو الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان، عضو مجلس إدارة مؤسسة «تحقيق أمنية»، معرضاً فنياً نظمته شركة طيران الاتحاد، بالتعاون مع أوبرا غاليري، وذلك مساء أول من أمس، في قصر الإمارات في أبوظبي.

وقال سموه، عقب جولته في المعرض: إن شركة طيران الاتحاد، وأوبرا غاليري تترجمان في هذا المعرض، دعمهما لمؤسسة «تحقيق أمنية» الإماراتية، التي تعنى بالأطفال المرضى، فما تقدمه مهم جداً معنوياً ومادياً، ذلك أنها تقيم معرضاً فنياً، وترصد جزءاً من أرباحه لمصلحة مؤسسة «تحقيق أمنية»، وبهذا تعمل على ربط الفن بقضايا المجتمع، وتؤسس لثقافة جديدة حول كيف يمكن لمختلف القطاعات أن تساند المؤسسات الخيرية. وكانت حرم سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي، سمو الشيخة شيخة بنت سيف بن محمد آل نهيان، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة «تحقيق أمنية» الإماراتية، قد قامت ظهر أول من أمس بجولة في المعرض، بحضور عدد من عقيلات السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي.

وقالت سموها، حول أهمية المعرض: لا تأتي أهميته من خلال ما يعرضه من لوحات وأعمال فنية أمام المهتمين والمتذوقين فقط، إنما من خلال الهدف منه، فهو إنساني نبيل، ويتجلى هذا باهتمام المؤسسات والهيئات والشركات، سواء أكانت وطنية أو مقيمة في الإمارات، بالطفولة المهددة حياتها لأسباب مرضية صعبة، إنه أمر في غاية الأهمية.

وأضافت تصبح تلك الفعاليات الاقتصادية مشاركاً أساسياً وفعالاً في توعية المجتمع، وفي توجيه انتباهه نحو فئة يتعاطف معها، ومن هنا حين تشارك الفعاليات الاقتصادية، على اختلاف أعمالها، مؤسسة «تحقيق أمنية» همها الرئيس تحقيق أمنيات الأطفال الذين تهدد الأمراض حياتهم، فإنها بالتأكيد تقف إلى جانب المجتمع كله.

ضم المعرض، الذي جاء تحت عنوان «رحلة» في أروقته، عدداً من الأعمال الفنية المميزة في أول معرض تنظمه أوبرا غاليري في أبوظبي، منها العمل النحتي الذي يعود للفنان الإسباني سلفادور دالي، عن منحوتة برونزية بعنوان «حصان يسابق الزمن»، إذ وضع دالي على ظهر الحصان ساعة تذكر المشاهد بتلك التي رسمها في لوحته «إصرار الذاكرة»، وفي جو النحت عرض للفنان آرمان منحوتة برونزية لرجل محاط بمجموعة من «المفكات»، وكأنه يدل على أن الرجل يعمل بكل ما لديه من طاقة وإحساس.

وفي أجواء الرسم يمكن ملاحظة تلك الأعمال الفنية التي تتميز بالألوان الزاهية، حيث تطغى الألوان الحارة على البادرة، ما يضيف الكثير من الإشراق والتفاؤل، ويمكن ملاحظة تأثير الألوان في لوحة الكسندر زاغاروف، التي جاءت بعنوان «في انتظار الليل»، إذ وضع على سطح القماش ألوانه الزيتية بسماكات مختلفة، وتحرك فوقها الأبيض بحركة عشوائية، وبالأجواء ذاتها، قدم الفنان لوحاته الأخرى، مثل «في انتظار القمر، في النهر».

وعمل جان فرانسيس على التفاصيل في لوحات مليئة بالألوان لمدن ونخيل، أو طبيعة صامتة، تقارب بأشكالها أجواء الأساطير القديمة، من خلال زوارقه، أو أشكال الأسماك التي لم تخلُ من حرارة اللون، والتفاصيل الدقيقة. بينما اعتمد الفنان جاسكي ميند، على الكولاج في تنفيذ عمله، الذي يمثل مشهد مدينة أثناء الليل.

توسط المعرض منحوتات متشابهة الأشكال ومختلفة الأحجام والألوان لتجسيدات من حلوى «السكاكر»، رسم عليها الفنان أعلاماً لدولة الإمارات، أو مصر، أو السعودية، أو كتب عليها بالخط العربي: «بسم الله الرحمن الرحيم»، أو وضع صورة للفنانة الراحلة أم كلثوم، ولم يكتف بهذا، بل وضع عدداً من هذه «السكاكر» بحجم صغير، في مجسم لحصان طروادة المصنوع من البروز، في إشارة منه إلى أن الحصان يحمل السلام والمحبة، بعكس ما حمله في التاريخ القديم، من قتل ودمار.

أبوظبي ـ عبير يونس