ما ريت في عمري غوى من غواها

ولا ريت شرواها على الذوق مَطْلوب

بالفَيْس تاج الحسن رَبّي كساها

من ضَيّ وَجْنتها إلى دوس لِكْعوب

مَيْدول يَذهِل مِشْطها من سَحَاهاوان هَدّ مَيْدوله إلى داير الثوب

لو هي تخلّت بالعرى عن رداها

منسف خصَايل بالنّشِل ستر مَحْجوب

أكحل كما ليلٍ تعَتّم فضَاها

ضافي على الرّدفين للسَّاق مَنْسوب

حظيظ من بالوِد نال وْجَناها

روضه بها الرمَّان مِسْتَزْهِرْ عْنوب

مضمَر هضيم وْمتعبنّه قفاها

مِطْعِس مَحَاديبه كما تَل عرقوب

ورقعة فضا حَيّه ووَسْمي سقاها

ومطرجِع زْبيدي بها غير مَتْروب

حَرَام ما زَوّدت وَصْف بْحَلاها

بَزْغَة قمَر لو شَمْس باغواق لِغْروب

ما اقدر أبَرِّجْ من غواها جداها

فتنه ومنها القلب مِعْطِبْ وْمَصْيوب

خذني هواها وافتتنّي زهاها

حسنا وعنها لا اقْدَرْ أصْبِرْ ولا اتوب

سَاطي وريد القلب ساكن غلاها

وْمَحْدٍ يعوّضني هواها ولا يْنوب

لو شَبَّحَتْ خطو السَّعي في مداها

حوّاي في الرَّمْضَا وكم باقْطَعْ دْروب

شَمَّلْ هَواها من جدى القطب يَاها

عَجْما وْدِيْرَتْهَا عن دْيَارنا صوب

وا سَعْد نَفْسي يوم نالت رضَاها

وا سَعْد من قلبه وطن فيه محبوب

دنيا بْهُوَسْ يا ناس والاَّ بَلاها

وَصْل الهوى ما فيه غالِبْ وْمَغْلوب

شعر: حميد بن ذيبان