أعباء الحياة كثيرة ومرهقة، وظروفها قاسية أحيانا، وتكاليف الزواج من الأمور التي تثير قلق الشباب المقبلين على دخول القفص الذهبي، وتدفع البعض لتأجيل مشروع الزواج إلى ما بعد سن الثلاثين حتى يتمكنوا من توفير المال اللازم، بينما يطالب البعض بأن تتحمل الفتاة جزءا من العبء نظرا لكثرة مسؤوليات الحياة الزوجية. ترى من يؤيد مساهمة الشابة بتكاليف الزواج؟

حسين بلحص:

مبدئ واضح فكرامتي لا تسمح لي بقبول أي مساعدة مادية من العروس أو أهلها حتى لو كانوا في غاية الطيبة، والأخلاق، والكرم، وأفضل أن أوفر مبلغا يمكنني من تامين جميع وسائل الراحة لمن أتمنى أن تكمل معي مشوار الحياة، لا أن تساعدني هي في إكمال واجب هو من مسؤولياتي.

أما فكرة تحمل العروس بعض تكاليف الزواج فهي مبادرة جميلة من العروس خصوصا وأننا في عصر الغلاء وارتفاع الأسعار، ودليلا على محبتها للعريس، ولكني لست مقتنعا بها، وأفضل ألا أتزوج إذا لم أكن مستعدا لهذه الخطوة.

سلمى عيسى:

الحياة مشاركة، ومن الظلم أن يظل الزواج أسير عاداتنا وتقاليدنا القديمة، التي تجبر الشاب على إقامة عدة حفلات قبل الزواج، وتقديم مهر مرتفع، وشراء أمور أخرى لا داعي لها، لذلك لن أتردد بمساعدة زوج المستقبل ماديا، حتى لا يقع في فخ الديون وتصبح حياتنا متوترة ومليئة بالمشكلات فيما بعد. ولن أفعل أي شيء بالخفاء، لأن عائلتي لن تمنعني من مساعدة من سيكون أب أولادي في المستقبل.

طارق عبد العزيز:

يكفي كل عريس أن تقدر عروسه المجهود الذي بذله من أجلها، والمبالغ الكبيرة التي دفعها من أجل أن تكون إلى جانبه مدى الحياة، وأن يكون هدفها من الزواج تكوين أسرة مترابطة.

وليس عيبا أن تقوم الشابة بتخفيف بعض الأعباء عن زوج المستقبل، كأن تكتفي بشراء الأشياء الضرورية ذات الأسعار المعقولة على سبيل المثال، أو أن تقدم له مبلغا من المال بشكل سري حتى لا تصغر من شأنه أمام عائلتها، وأعتقد أن تلك المساعدة الخفية ستعلي من مكانتها في نظر العريس وأهله، لأنها تضحية مميزة لن ينساها الرجل أبدا.

عبير أحمد:

لا أنصح أي شابة مقبلة على الزواج أن تقدم مساعدة مادية للشاب الذي يريد الزواج منها بشكل سري أو حتى علني، لأنها إن ساعدته في بداية المشوار، فسوف يعتمد عليها للابد، ومن الممكن أن تصبح هذه المساعدة وصمة عار عليها إن حدثت أي مشكلة بعد الزواج.

وعن نفسي إن كنت معجبة بالعريس كثيرا سأتنازل عن بعض الأشياء، كأن أقلل من عدد المدعوين إلى حفلة العرس، أو حتى أجعل الحفلة مقتصرة على المقربين فقط، كما أنني سأساعده على التوفير بشكل أو بآخر، ولا أعتقد أن هناك رجلا يقبل أن يأخذ درهما واحدا من عروسه قبل الزواج، حتى يبقى كبيرا في نظرها.

سعيد محمد:

جميل أن تفكر الفتاة بالتعاون مع زوجها من بداية المشوار، ولكنني أرفض هذه الفكرة وأحذر الشابات من عواقبها، لأن الرجل سيقدر تعاونها فقط من أجل أن يتزوجها، ومن ثم سيعتمد عليها وسوف يقوم باستغلالها، كما أن الإنسان بطبعه إن لم يتعب ويبذل مجهودا حتى يصل إلى هدفه، فلن يشعر بقيمة الهدف.

وأشدد على دور أولياء الأمور في مراعاة العريس وظروفه، وأن يبتعدوا عن الإسراف والتبذير من أجل تشجيع العروسين على بناء حياة متوازنة مستقرة.

بشاير بالعبد:

لن نستطيع تغيير قوانين الدين وأسس الحياة، وأنا ضد أن تقدم المرأة أي مساعدة مادية للرجل بشكل عام، سواء أراد الزواج بها أم لا، لأن تكاليف الزواج من مسؤوليات الرجل حسب ديننا الحنيف.

كما جعل الإنجاب من ضمن مسؤوليات المرأة، على سبيل المثال، والتي ستقدم مالها الخاص للشاب الذي تحبه بالخفاء من دون علم أهلها، حتى تيسر زواجها، عليها أن تتوقع أن يطلب منها لاحقا أن تدفع مصاريف المنزل، وراتب الخادمة، وفاتورة الكهرباء والماء. الزواج تتويج للمرأة وعواطفها، ونحن نفتقد إلى الرجل في هذا الزمن.