عندما تقرئين هذه الكلمات، لا تحاولي أن تتصوري لحظةً أنها كتبت لغيرك! ابتسامة العمر الجميل، تتلألأ على شفتيكِ لترسم أجمل لوحة في الوجود. يضحك وجهك فرحاً، ويملأ المكان الذي تجلسين فيه رقةً وعذوبة. حين ضمّت يديّ يدك الناعمة، تمنيتُ لو تعانقتا إلى الأبد.

صدركِ الحاني، عامرٌ بالوفاء والمحبة والأنوثة الحالمة بالخصبِ والأمل.

أشعرُ أحياناً أنّ كل الكلمات والقصائد التي يكتبها العشاق والشعراء، ليست كافية للتعبير عمّا أحس به نحوك.

تواضعك الجم، حيرني إلى درجةٍ أحسب فيها وأنا معكِ أنني في حضرة أميرة عظيمة.

ضحكتك الهادئة الآسرة، من أيّ حُلم جئتِ بها، ومن أي عالم مليء بالفتنة والجمال جئتِ بها؟!

كلما نظرتُ إلى أصابعك الرقيقة العارية من أشكال الجمال الزائف، عرفت لماذا اختفت الجواهر والألماس، لأنّ أصابعكِ أكثر رقة وحناناً من كل أحجار الدنيا الثمينة التي هي بلا روح!

ابتسمي، فابتسامتكِ العريضة تنعش الروح، وتريح الفؤاد وتجعلني أشعر أنك راضية عني.

نظرات عينيكِ ترسم شارات فرح على امتداد النظر، فتلطفي بقلبي قليلاً، الذي طار مع نظراتك الوسنى إلى أبعد مرحلةٍ في الوجود.

صمتك حيرني إلى درجةٍ أحسُّ فيها أنني جالسٌ أمام حورية قادمة من الخيال.. لا تعرف لغة الأرض، ولكن كل ما فيها ينطق بسحرٍ عجيب!

حين تتحدثين تتساقط كلماتكِ كاللآلئ، تجري وتبهرني بلا حدود.

أنتِ ربيع حياتي الذي أطلّ بعد سنين عجاف، ونورُ عينيّ الذي أكتحلُ به، وشبابي الذي يعيدني إلى سنين خلت.. فهل تجدين في كلامي مبالغة أيتها الحورية الرائعة؟!

ما عُدت أشغل نفسي بالبحث عن الحقيقة، وأنتِ أجمل حقيقة في الوجود.

خلال وجودكِ معي، يتلاشى الألم، وتكبر بوابات النور، ويغني قلبي زهوا.

. حين تقولين لي أُكتبْ أحسّ أنّ قلمي لا يُريد أن يتوقف عن الكتابة... ومواهبي تتفجر على الورق كلمات ومشاعر وصُور ملونة فمن وحي عيونكِ أكتب.

ومن وحي رقتكِ أكتب، ومن ضياء ابتسامتك وبساطة روحك أكتب، وسأكتب إلى أن يقولوا عني: هذا من طوّع الكلمات، وسجّل المشاعر، وقلب الدنيا رأساً على عقب من أجلها.. من أجلك!

أسعدتني كلماتكِ إلى حدٍّ حسبتُ معها أنني وصلتُ إلى القمر.

طارق سيف