صقر بلون ذهبي، وفي وسطه علم الإمارات العربية المتحدة، محاط بطوق تزينه سبع نجوم تمثل الإمارات السبع، إنه شعار الدولة الذي اعتاد الناس رؤيته في الوزارات وبعض المؤسسات الرسمية، وعلى وثائقهم الخاصة مثل جواز السفر، ورخصة قيادة السيارة وغيرها.

إنه مثال لأهمية (الشعار) الذي ينتشر في العالم بأسره بأشكال متنوعة لأغراض متعددة، فتلك الرسوم المختزلة، و الرموز البسيطة، التي تظهر من بين مساحتها حروف ما، أو كتابة مختصرة تختلف بشكلها عن تلك الكتابة التي نستخدمها في يومياتنا، كل هذا يدل أننا أمام شعار أو (لوغو) وضع لتعريف الناس على جهة دولية، أو محلية، أو على شركة ما، أو منتج معين.

أو سيارة معينة لكل ما يمكن أن يُقرأ أحيانا من دون كلمات، إنه مدخل للتعريف، أو بعبارة أخرى هوية عن تلك الجهات التي تمارس نشاطا معينا، وضع بذكاء بحيث لا يمكن محوه من الذاكرة، لأنه صمم بعيدا عن فكرة الزمن، وإن كانت بعض الجهات تلجأ بين فترة وأخرى لتغيير شعارها، كنوع من الاهتمام بالتسويق.

خاصة وأننا في عصر يتجاوز فيه الشعار حدوده المحلية ليصبح رمزا من رموز العولمة على بساطة استخدامه أحيانا، فالطفل الذي لم يتعلم القراءة والكتابة بعد، لديه القدرة على التمييز بين بعض المنتجات ، وهو ما يؤكد بطريقة أو بأخرى على انتشار هذا المنتج على مستوى العالم. مثله مثل تلك الشعارات التي لها علاقة بالكمبيوتر وما يطرح خلاله من برامج، أو مواقع الكترونية، تغزو كل بقع العالم.

وهو ما يقود للقول أن العالم المحاط بالشعارات هو عالم محاط بالمنتجات التي تتنافس لجذب المستهلك. منها ما هو موسمي كتلك الخاصة بمهرجان أو مؤتمرات قد تتكرر، أو مسابقات أدبية أو علمية وغيرها، ومنها ما هو دائم لشركة سيارات، أو طيران، أو غيرها، بل لا يكاد يوجد منتج في هذا العالم لا يعرف عن نفسه بهذه الطريقة. وهذا لم يحدث في أي عصر من العصور السابقة.

من أكثر الأمور أهمية إلى أقلها، تقال فنيا ببساطة، لكن هذه البساطة نتجت عن عمل فني محكم توفرت فيه مجموعة من الميزات ليصل بسهولة إلى الناس، وهي أن لا يتم الخلط بينه وبين شعارات أخرى، وإمكانية استخدامه بحجم صغير أو كبير دون أن يؤثر هذا على وضوحه، وإمكانية طباعته أيضا بالأبيض والأسود، وأن يحتفظ بشكله عند طباعته على عدة أنواع من الوسائط كالورق، أو القماش.