غيب الموت الكاتب المصري أسامة أنور عكاشة أمس الجمعة بعد صراع طويل مع المرض عن عمر ناهز 69 عاماً.

ويعتبر عكاشة واحداً من أبرز كتاب الدراما التلفزيونية في مصر والعالم العربي، الأمر الذي استحق عن جدارة أن يطلق عليه «أبو الدراما التلفزيونية المصرية والعربية».

وكان مؤلف (ليالي الحلمية) يتلقى العلاج في مستشفى وادي النيل التي نقل إليها اثر إصابته بضيق في التنفس بسبب معاناته من مياه على الرئة، وكان الراحل أجرى من قبل عمليتي قلب مفتوح بسبب ضيق في شرايين القلب، الأولى كانت عام 1998 والثانية قبل 3 أعوام.

ولد عكاشة عام 1941 في مدينة طنطا بدلتا النيل وتخرج في كلية الآداب جامعة القاهرة وحصل على ليسانس الآداب قسم دراسات علم نفس والاجتماع عام 1962. كتب العشرات من الاعمال الدرامية التي عرضت في معظم محطات التلفزيون في العالم العربي خلال السنوات الثلاثين الماضية.

وكان عكاشة من ابرز الكتاب الذين اعادوا الاعتبار الى مؤلف الدراما المصرية بمسلسلاته التلفزيونية التي ارتبطت بممثلين بارزين، منهم فاتن حمامة في (ضمير أبلة حكمت)، ومحمود مرسي في (لما التعلب فات)، ومحمود المليجي في (وقال البحر)، ويحيى الفخراني في أكثر من عمل.

آخر أعماله التلفزيونية كان مسلسل «المصراوية» الذي بث في سبتمبر 2007 والذي حاز علي جائزة أفضل عمل وجسد خلاله فترة مهمة من تاريخ مصر منذ بداية القرن الماضي.

من اهم الاعمال التي كتبها مسلسلات: (عصفور النار) و(رحلة أبو العلا البشري) و(الشهد والدموع) و(ليالي الحلمية) و(أرابيسك) و(زيزينيا) و(قال البحر) و(الراية البيضا) و(رحلة أبو العلا البشري) و(مازال النيل يجري) و(ضمير أبلة حكمت) و(عفاريت السيالة).

وكتب عكاشة عدداً من الروايات الأدبية والمسرحيات؛ وللكاتب افلام سينمائية مهمة تركت أيضا بصمة خاصة، منها (كتيبة الاعدام) و(الهجامة) و(دماء على الاسفلت). وله روايات منها (منخفض الهند الموسمي). وكان يعمل في أيامه الأخيرة على مسلسل درامي حول الشخصية المصرية.

وكتب الراحل المقال الصحافي لسنوات طويلة في صحيفتي (الأهرام) و(الوفد) المصريتين، وطالب في مقال شهير له بحل جامعة الدول العربية وإنشاء (منظومة كومنولث للدول الناطقة بالعربية) مبني علي أساس التعاون الاقتصادي.

ونال عكاشة أوسمة وجوائز، أبرزها جائزة الدولة التقديرية، و قد تم تشييع جنازة الكاتب الراحل عصر أمس من مسجد محمود بضاحية المهندسين بالجيزة غرب القاهرة .