ما ان استراح سكان المدينة العالمية في دبي من تلك الرائحة المنبعثة من محطة تنقية الصرف الصحي القريبة منها، وتحديداً منذ افتتاح محطة جبل علي، حيث بات انتشار الرائحة شبه معدومة.
هذه الأيام، يتساءل مقيمون في المدينة العالمية عن سر الظلام الذي يخيم على الشوارع الداخلية للمدينة.
البعض يتحدث عن سعى الجهات المعنية نحو توفير وترشيد استهلاك الطاقة، لكنهم وإذ يطالبون الجهات المعنية إن كانت ترغب في توفير الطاقة بأن يتم تخفيف حدة الظلام في الأحياء من خلال إشعال عمود إنارة واحد وإطفاء الذي بعده وكهذا، أو إطفاء الأنوار بشكل متتابع بحيث ينال كل حي سكني حظه من ذلك لمدة ساعة أو ساعتين على الأكثر خلال فترة الليل، وهو حل يراه عدد من المقيمين أفضل من أن يخيّم الظلام على المدينة بأكملها لعدة أيام متتالية.
ما سبق هو جزء من مشكلة حقيقة تعاني منها المدينة، إذا ما طرحنا تساؤلاً آخر لسكان المدينة العالمية حول أسباب بقاء كثير من الخدمات، ومنها استزراع المساحات الخضراء والتنظيف ورصف ممرات المشاه في بعض المناطق، على قائمة خطط تطوير المنطقة لسنوات عديدة دون أن يتم الانتهاء منها على أرض الواقع حتى الآن.
إن ما يدل على غياب المتابعة لتلك المدينة الحيوية الرائدة على مستوى المنطقة، والتي نجحت في استقطاب الكثير والكثير من المقيمين في دبي إليها، هو شجرة نخيل كبيرة زرعت على أحد الدوارات بالمدينة العالمية، لكنها سقطت وظلت في موقعها لفترة طويلة قرابة ثمانية شهور دون أن تمد إليها الجهات المعنية يدها لأزالتها وزراعة غيرها.
وللأمانة والموضوعية في رصد الصورة، فقد تحركت تلك الجهات قبل حوالي أسبوعين بإزالة الشجرة التي سقطت بيد الإهمال لتذبل وتؤذي العين بدلاً أن تهنأ عين من يشاهدها بجمال الطبيعة!.
وأخيراً، نتساءل إذا كانت «نخيل» تقوم بتحصيل ما يقارب 5000 درهم من الملاّك في المدينة العالمية كرسوم خدمات، فلماذا يبقى زجاج سيارة كان قد تهشم أثر حادث عابر في نفس مكان الحادث لشهور طويلة، وما وجه الاستفادة من بند بدل الخدمات المضاف على فاتورة هيئة كهرباء ومياه دبي؟..
بعد هذه المصروفات التي يتم اقتطاعها من الملاك والمستأجرين، يبقى السؤال حول الجهة المسؤولة عن توفير هذه الخدمات للمنطقة؟.. هل هي «نخيل» أم «بلدية دبي» أم «إدارة الزراعة وتجميل الطرق في هيئة الطرق والمواصلات بدبي» أم «هيئة كهرباء ومياه دبي»؟
