حصلت المسرحية الاماراتية (هواء بحري) لمؤلفها الكاتب صالح كرامة العامري على المركز الثاني خلال الدورة السادسة عشرة لمهرجان الجمعيات الثقافية للهيئة العامة لقصور الثقافة الذي نظمته وزارة الثقافة المصرية في الاسكندرية.
وتنافست المسرحية مع تسعة عروض اخرى مميزة من انحاء مصر على نيل جوائز المهرجان الذي اختتم هذا الاسبوع و ترأس دورته المؤلف ابو العلاء السلموني. كما حصلت مسرحية هواء بحري خلال المهرجان الذي استمر ستة ايام على جائزة التمثيل لكل من الممثل عبد الناصر ربيع والممثلة وفاء عبد السميع. وقام باخراج المسرحية خليل تمام وقدمتها فرقة قصور الثقافة.
وعبر المخرج خليل تمام عن سعادته لهذا الانجاز الذي يعد بادرة قيمة في حصول هذا العرض على احقيته الفنية مما يتيح له التنقل بعروضه مستقبلا ..علما بان المسرحية فازت العام الماضي بالمركز الاول بجائزة التأليف المسرحي التي تنظمه سنويا دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة.
يعد المخرج والمؤلف المسرحي والسينمائي الإماراتي، صالح كرامة العامري، من أبرز المبدعين، الذين استطاعوا تحقيق نجاح وشهرة ومكانة عربية، لا تقل عن نظيرتها على المستوى العربي والعالمي، وذلك من خلال أعمال متقنة وشيقة، أهله بعضها، وبجدارة، لحصد العديد من الجوائز المرموقة، وعلى رأس هذه الأعمال مسرحية «حرقص»، المقتبسة من رواية «الشيطان والآنسة بريم»، للكاتب البرازيلي باولو كويلو.
حصد صالح كرامة العامري، مجموعة من الجوائز المهمة، وعلى رأسها جائزة أفضل فيلم، في مسابقة أفلام من الإمارات، عن فيلمه «عربة الروح» في العام 2008م. وجائزة أفضل فيلم خليجي، في مسابقة أفلام من الإمارات، عن فيلمه «حنة» في العام 2008م . والجائزة الأولى في مهرجان «البيدا غوجي» الأول في المغرب، عن مسرحيته «حاول مرة أخرى».
وحصلت مسرحيته «حرقص» على العديد من الجوائز، كان آخرها جائزة الإخراج التمثيلي في مهرجان «إرفود» المسرحي الدولي الثالث، في المغرب، في العام 2010 م. كما قدم المخرج صالح كرامة عدة أفلام سينمائية، ومنها «عربة الروح» و«حنه»، حيث شارك بالثاني خلال الدورة الثانية من مهرجان الشرق الأوسط، التي أقيمت في أبوظبي في العام 2008 .
كما شارك في هذا الفيلم نفسه، ضمن مهرجان «مزنة» السينمائي، في دورته السادسة، في مدينة مينيسوتا الأميركية. ويحكي فيلم «حنه» قصة المجتمع الإماراتي فترة السبعينات، فيصور بملامح تشويق نوعي، طبيعة الحياة الاجتماعية المتآلفة التي كانت تسوده آنذاك.
كما اختير فيلمه «عربة الروح» من قبل الجهة المنظمة لمهرجان «سان سيباستيان» السينمائي الإسباني العالمي، في دورته الـ «55»، ليكون ضمن أفلام المسابقة الرسمية الخامسة عشرة. وجدير بالذكر أن هذا الفيلم من إخراج الإنجليزي كونراد كلارك، وإنتاج الصينية «وندي كوان».
وصورت جميع مشاهده في «شانغهاي»، كما ترجم من اللغة الصينية إلى الإنجليزية، وهو يعد أول فيلم عالمي لكاتب إماراتي، يشارك في مهرجان عالمي، وأيضا الفيلم الأول الذي يحمل اسماً إماراتياً، ويجري توزيعه وبيعه من خلال موقع «أمازون» العالمي.
عاش كرامة طفولته في منطقة «الباورهاوس» وسط حي شعبي في أبوظبي، وبدأت علاقته بالمسرح من هناك، حيث انخرط في عوالمه جوانب إبداعه، متدرجا في سلم تميزه فيه، من متخصص في الديكور ثم عامل إضاءة، فبائع تذاكر.
وطوال هذه السنوات، تسلح بعزيمة وإرادة التصميم على بلوغ التميز، فاستطاع إثرها وبفعلها، أن يلج مجالات التمثيل والتأليف بقوة وثقة واقتدار، إذ قدم العديد من المسرحيات الرائدة، بعد أن امتهن الكتابة المسرحية في العام 1984، وكان ذلك مع عمله المسرحي الأول«لا فات الفوت»، وهو مسرحية شعبية الطابع والحبكة، قدمها أعضاء فرقة مسرح «الاتحاد»، وتجسدت بمثابة علامة فارقة، أنارت وأذكت انطلاقة مسيرته الفنية، خصوصا وأنها أخذت تنال الشعبية والقبول الفريد أينما حلت.
عبير يونس - (وام)
