صمتنا كثيراً تجاه الفضائيات التي بدأت تغزو شاشاتنا يوما بعد يوم وفتحنا عقولنا وتروينا قليلا، وقلنا حريات شخصية. واستمعنا ورددنا.. فإن لم تعجبك القناة فبضغطة زر تتحول إلى أخرى، أما أن نرى الشرك والبدع ونسكت فلن نكون سوى شياطين خرس.
ما المغزى من فتح قناة ل«الشعوذة».. سوى محاربة الأديان ونشر الباطل واستنزاف أموال الغافلين السذج، فببساطة من قدم كاهنا أو عرافا أشرك بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم..
فعندما تؤتى الكبائر أمام أعيننا ونسكت دون أن نحرك ساكنا قابعين تحت أكذوبة عباءة الحريات الشخصية، فنكون مشاركين بذلك الجرم وبذلك الشرك والعياذ بالله.
وكيف نرى «العالم» كما يقولون يعرض «حجابا» لفتاة لتتزوج وأخرى لتنعم بالذكاء بمجرد أن تذكر اسمها واسم والدتها ويبرز الحجاب على الشاشة لتنسخه، وأن يفتي لأخرى بأنها مسحورة ولابد أن تعمل حجابا وأن تتمتم ببعض الكلمات ليفك السحر.
ولكي يكون عالما (مودرن) ويساير العصر يقترح على كل من يرغب بشراء أو بيع أسهم أن يكلمه قبلا ليختار له أنسب وقت.
ليس المهم المبالغ المادية التي تدفع نضير المكالمة بل ما استغربه حقيقة ضعف الإيمان لدى الكثير من الناس على جميع الملل، ومنهم مسلمون ممن يتصلون بهذه القنوات ويبجلون«الشيخ» كما يطيب لهم تسميته كإحدى اللاتي قلن (عجزت أرحام النساء أن تلدن مثلك).. لا أن يعجز رحمي بل أستأصله لو علمت أني سأنجب مثله.
فنحن كمشاهدين عاديين لم نملك سوى حذف تلك القنوات وتوعية من حولنا بضرورة البعد عنها، واليوم أكتب لأساهم بدوري وأقوم بواجبي لتبرئة ذمتي أمام الله عز وجل، وتوعية من لا يدرك عاقبة
المشاركة بهذه البرامج المادية والنفسية.
وأناشد كل من يستطيع الوصول إلى مسؤولي تلك القنوات بأن يؤثر فيهم بتذكيرهم بعواقب ما يبثونه وما يقدمونه، فإن لم ينتفعوا فأرجو أن يطالب من بيده الأمر بغلق تلك القنوات لما تشكله من خطر ليس على مجتمعاتنا فقط بل على كافة المجتمعات.
مهرة - الإمارات