لا شك أن كتيب الدليل السياحي يقدم خدمة مختزلة بالتعريف بالمعالم المهمة في البلد، ويسهل على السائح تحديد خياراته للزيارة عبر الصور الفوتوغرافية والتعليقات المختصرة والجذابة. لكن مع تطور التكنولوجيا، اتجه البعض إلى الاستعانة بمواقع الانترنت، وخبرة أصحاب التجارب، وصفحات المجلات، والفضائيات التي تعرض أفلاما وثائقية شيقة، فهل يبقى الدليل السياحي أم يتنحى.
خالد الجهوري:
كتيب الدليل السياحي ضرورة لا غنى عنها لأي مسافر، لأنه خفيف، وحجمه صغير، وسهل الحمل، والجميل أنه ليس موسوعة دقيقة عن البلد الذي نود السفر إليه، بل يقدم معلومات مبسطة ومختصرة عن أهم الأماكن، والمطاعم، والفنادق، والمعالم السياحية.
ولا أفضل الاستعانة بمعلومات معارفي عند السفر، ولا أحبذ كثيرا سؤال الأصدقاء عن البلد الذي أود السفر إليه، لأن تجربتهم ومعلوماتهم ستكون محدودة وضيقة، لذلك أفضل الاستعانة بكتيب الدليل السياحي، الذي يقدم خيارات كثيرة، وعلى الرغم من أنني صاحب شركة سياحية إلا أنني لا أستغني عن الكتيب الذي يرشدني أحيانا إلى أماكن لم أذهب إليها في بلدي.
حنين مراد:
أفضل أن أستعين بمعلومات الأصدقاء وخبرة الذين سافروا قبلي إلى البلد الذي أود زيارته، لأن آراءهم ستكون واقعية وبعيدة عن المبالغة، كما أنهم سيرشدونني إلى الأماكن التي أجد فيها متعتي وسعادتي، وتناسب ميزانيتي، على عكس بعض مواقع الإنترنت، والكتيبات السياحية التي أعدها أدوات تسويق تخدع المسافر بالصور والأسلوب التعبيري الجذاب.
واقترح أن يتم استبدال الكتيبات السياحية باسطوانات تحتوي على مشاهد فيديو عن البلدان، فكثيرون يقضون أوقاتهم أمام شاشة الحاسوب، لذلك يجب أن يتم توزيع اسطوانات تحتوي على أفلام وثائقية عن الأماكن السياحية، والمطاعم، والخدمات الفندقية، بدلا من الكتيبات الإرشادية، حتى يرى السائح بعينه الأشياء على حقيقتها.
تهاني الحميدي:
إذا أردت السفر إلى دولة عربية، فإنني أفضل أخذ المعلومات البسيطة من مواقع الإنترنت، لأنني سأكون قادرة على تدبير أموري فيها من خلال تحدثي باللغة العربية وهي النقطة الأهم، أما إذا أردت السفر إلى دولة أوروبية فانني سأكون حريصة على قراءة كتيب الدليل السياحي، والخرائط المصغرة، لأنني أشعر أنها مبسطة، ومنظمة المحتوى، وسهلة الفهم أكثر من الكتيبات السياحية الخاصة بالدول العربية، كما أنني سأقوم بتأجير سيارة تحتوي على نظام تحديد المواقع حتى لا أضل عن الطريق.
طلال اليعيش:
كتيب الدليل السياحي آخر أداة إرشادية أستعين فيها عند السفر، لأنني لا أحب القراءة والبحث بين السطور، وهناك شريحة كبيرة من الناس تفعل الشيء نفسه، وعن مصدر معلوماتي الخاص فأنا أفضل أن أسأل صاحب الخبرة الذي عاش التجربة نفسها، لأنها عملية سريعة لا تتطلب الكثير من الوقت والجهد، وفي حال لم يتوافر هذا المصدر فإنني ألجأ إلى مواقع الإنترنت فقط لرؤية الصور، وسأعتمد على نفسي في استكشاف البلد الذي سوف أسافر إليه.
خميس جمعة:
هو أداة رائعة تشعر المسافر بحلاوة السفر والتنقل من مكان إلى آخر، وبالنسبة لي أحتفظ بكتيب الدليل السياحي الخاص بدبي مع أنني من أبنائها، وواحدا من المقيمين فيها، لأنه يطلعني على كافة تطورات المنطقة، فالمعروف عن دبي أنها خارطة تتغير كل يوم، كما أن الكتيب يعرفني على أماكن جميلة لم أذهب إليها من قبل.
والكتيبات السياحية لا تقل أهمية عن أي مصدر آخر للمعلومات، فكتيب الدليل السياحي يعد بطاقة هوية لأي دولة، لذلك تحرص المؤسسات المعنية على تحديث معلوماته، وشكله الخارجي، وحتى نوعية ورقه باستمرار.
ومن يستعين به يوفر على نفسه سؤال الآخرين، وطلب أرقام الهواتف من البدالة التي يعدها البعض عملية مزعجة وصعبة، إذ يحتوي الكتيب على أسماء أهم الأماكن مع أرقام هواتفها للاستفسار.
مبارك محمد:
تكتب فيه المعلومات بشكل مباشر ومنظم وواضح، ولكن عيبه الوحيد أن عملية تحديثه بطيئة جدا، وبالنسبة لي فأنا أفضل الاستعانة بالإنترنت لأنه أسرع وسيلة للاتصال مع أي نقطة في العالم، كما أني أحب أن أستفيد من تجارب الآخرين، لأن نصائحهم ستجعل رحلتي أجمل وأسهل. أما فكرة الاستغناء عن الكتيبات السياحية لا أجد ذلك واردا أو ممكنا على الإطلاق لأن هناك من يعدونها جزءا أساسيا من مشروع السفر.
