شهدت نيويورك العام الماضي ارتفاعا بنسبة 34% في عدد الأشخاص المشردين الذين يهيمون في شوارع المدينة بلا مأوى ولا هدف، ويرفضون أي نوع من المساعدات العينية التي تقدمها السلطات المختصة في المدينة. وطبقا لنتائج المسح السنوي الذي صدر أمس، وقامت به بلدية نيويورك، فإن هذه النسبة تعد الأعلى على مدار السنوات الخمس الماضية.

ووصل عدد الذين ينامون في الشوارع والأنفاق خلال ليلة اجراء المسح إلى 3111 مواطنا، مقارنة ب783 شخصا في عام 2008. وهذا الرقم لا يشمل الذين يقيمون في ملاجئ المدينة، والذين يصل تعدادهم إلى أكثر من 37 الف شخص.

وبالرغم من تعهد عمدة مدينة بلومبرج بالحد من أعداد المشردين في نيويورك بنسبة الثلثين بحلول العام الحالي، إلا أن عدد المشردين ارتفع لاكبر مستوياته في نيويورك خلال السنوات الخمس الماضية بفعل تداعيات الازمة الاقتصادية وتزايد أعداد العاطلين عن العمل. وأعرب روبرت هيس مفوض المدينة عن اسفه لهذه الزيادة، مشيرا إلى «أننا جميعا نمر بأوقات اقتصادية صعبة في الوقت الحالي».

وفي كل عام تختار بلدية نيويورك ليلة معينة، يقوم خلالها جيش من المتطوعين بمسح جميع أحياء وشوارع نيويورك وتعداد الأفراد الذين يبيتون على الأرصفة وفي محطات المترو، والحدائق والأماكن العامة الاخرى، وعادة ما يرفض هؤلاء المشردون الانتقال إلى الملاجئ المنتشرة في أحياء نيويورك للاقامة بها، ويفضلون النوم على أرصفة نيويورك.

نيويورك ـ طارق فتحي