من السلوكيات المرفوضة والتي تخدش الحياء وتهزم الكرامة، بينما تمر على بعض أولياء الأمور مرور الكرام، وقد تناولت سابقا عددا من تلك المظاهر او الظواهر المذمومة واستكمل ببعضها هنا، ومن أشدها التشبه بالجنس الآخر، وهذا للأسف أقبح سلوكٍ يُخرج الإنسان عن الفطرة سواء من الشباب أو من البنات وذلك من خلال الكلمات والتحية واللباس والتبرّج والتقليد الأعمى خاصة للفنانين والفنّانات والغرب عامة إضافة إلى الطامة الكبرى بظهور ظاهرة تأنث الشباب وظاهرة المسترجلات(البويات) بين الفتيات ولاحول ولا قوة إلا بالله.
ويجدر بي ذكر قول ابن عباس رضي الله عنه: ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين منَ الرجال بالنساء والمتشبهات منَ النساء بالرجال ).
هذا فيضٌ منْ غيض فما تُرك أكثر بكثير مما ذكر فالواقع أعظم وأخطر ولكن لمَ لا نحاول أنْ نكون كما أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم :( خيركمْ منْ يُرجى خيره ويُؤمن شرُّه ) .
لمَ لا نرسم صورة حقيقية عن إسلامنا فرشاتها : إيماننا ، وألوانها :عبادتنا وطاعتنا ، وبروازها : سلوكنا وتعاملنا . وحسبنا أخيرا قوله تعالى : « قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلاً» (84)الإسراء.
وخير ما أختم به كلامي هذا نصيحة وعلاج نافع إلى يوم الدين وهو القرآن الكريم فهو دستور حياتنا ومصلح أمورنا ومنور قلوبنا وموحدنا ويكفينا مارواه البخاري عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به كمثل الأترجة، ريحها طيب وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة، لا ريح لها وطعمها طيب، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة، ريحها طيبٌ وطمعها مرٌ . ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة، ليس لها ريحٌ وطعمها مرٌّ ) .
محمد ايمن الخطي