أتحدث عن الصداقة وأنواعها وأعَرف كل من الصديق الوفي والصديق المزيف، وأختم بمعادلة الصداقة التي تخدم في التعريف على الصديق الوفي وكشف قناع الصديق المزيف «شجرة شهد ظلّها العديد من الحكايات، والكثير من المواقف، شجرة جذورها الصّدق، وجذعها الوفاء. شجرة أوراقها الخضراء تحيا بالحبّ والإخلاص.
وجدت منذ أن وُلد الحبّ.. منذ أن أصبح القلب ينام قرير العين على وسادة الوفاء.. إنّها الصّداقة.. الصّداقة الحقيقيّة.. الصّداقة الصّادقة .. التي لا يستطيع الزّمن مهما كانت تقلباته أن يمحوها أو ينكر وجودها. فالصّداقة الحقيقيّة هي اتّحاد قلبين ليصبحا قلبا واحدا.. يتقاسمان الفرحة على طبق الصداقة فيصبح للسعادة طعم آخر. ويتشاركان الهموم سوياً.
قلب واحد.. كمدينة ألعاب.. لا يمرح بداخله سوى الصدق والوفاء والمحبة والإخلاص.
فالصديق الوفيّ هو بوّاب يقف حارساً أمام قلبك يمنع دخول الهموم والمشاكل إليه ولا يسمح إلا للحب والفرح بالتجوال داخل ساحة قلبك.
همه الوحيد أن تبقى سعيدا.. ممتلئاً يالنشاط والحيوية والتفاؤل. الصديق الوفي من تدمع عينه ويتأوه قلبه من الألم عندما يراك للحزن رفيقاً. هو من يشقى ويتعب ليرى شمس الفرحة تشرق في عينيك. بينما الصداقة المزيفة لا تبنى إلا لمصلحة ولا تنشأ إلا لإشباع الرّغبات الشّخصيّة.
لكنها ساحبة صيف.. رحيلها سريع..لا تخبّئ إلا الخيانة والكذب.. ولا تفكّر إلا بالمصالح.
فالصديق المزيف هو من يدعي الحب والألفة، لكن قلبه ينطق بالمكر، وينكر تلك المحبة.لا يرى إلا المصلحة ترقص أمام عينيه بأبهى حُلة لديها فتبدو أميرة يتمنى لقاءها والجلوس معها فتملك قلبه وتستولي على وده
فكيف يمكن لشخص امتلأ قلبه بحب المصالح أن يَكُنّ الوفاء والإخلاص لصديقه الذي سيوصله لغايته المنشودة.
للصداقة معادلة: محبة + وفاء = صداقة معمرة أبدية، فإن اختل أحد هذين العنصرين أو تشوه، أو في أسوء حالاته فقد.. فتيقن أن هذه الصداقة ما هي إلا زائلة زائفة.
أما إن رأيت أن المحبة تزداد يوما بعد يوم.. ورأيت من صديقك وفاء ليس له مثيل فأعلم أنك حصلت على كنز ثمين.
وهي صداقة نقية لا يشوبها الكذب، ولا يعكر صفوها مرض الخيانة الخبيث.
كندة العظم
