دار العجزة منشاة آخذة في الانتشار لتفرز ظاهرة وتكشف عن قضية اجتماعية تثير الجدل. وأغلب المجتمعات تستنكرها وتعتبرها شكلا من أشكال العقوق للوالدين.
بينما ترتبط لدينا بالقيم الاجتماعية المتوارثة حيث رعاية الوالدين في الكبر تعد واجبا ملزما. اما مبدأ دار العجزة فقائم على مساعدة المسن بتوفير متطلبات الحياة من مأكل، وملبس، ومسكن وأيضا علاج، حيث تشكل هذه المتطلبات مشكلة للأبناء غير المقتدرين، تثقل كاهلهم وزوجاتهم في ظل هذا الغلاء، لتكون دار العجزة حلا في ظاهره يؤوي الوالدين، وفي عمقه عقوقهما.
أحمد بن دلموك
أرى أنه عقوق للوالدين بالدرجه الأولى، ومهما كانت الظروف،لا يحق للأبناء أن يضعوا والديهم بدار العجزة، ولا توجد مبررات لذلك، لا بد أن نفكر بالسنوات التي قضوها في تربيتنا على الأخلاق الحميدة.
ولماذا نقوم نحن بهذا العمل الشنيع مقابل الحصول على راحتنا! لا أنكر قد تحدث بعض المشكلات فلماذا لا نحاول حلها بالواجب والرحمة وليس برمي الوالدين في دار المسنين، فهذا ليس حلا على الإطلاق. ولابد من الاهتمام بهم ورعايتهم مهما كانت الظروف صعبة أو قاسية وعلى كل ابن و ابنة ألا يرتكبوا هذا الجرم العظيم.
عبدالله ناصر لوتاه
أتوقع مستقبلا أن يصبح في كل حي أكثر من دار عجزة، بسبب انخفاض نسبة الاهتمام بالوالدين من قبل الأبناء خاصة إذا كانوا متزوجين، حيث تنشأ الفكرة في السنوات الأولى من زواج الأبناء، حين لا تتقبل الزوجة وجود الوالدين ولا تكون قادرة على رعايتهما، فيقوم الزوج بإجبارها على تحمل والديه لفترة ثم يصبح الأمر صعبا على الزوجة، فيكون التخلص من الوالدين ووضعهما في دار المسنين هو الحل، لكن هذا عقوق وهو من أكبر المعاصي التي نهانا الله عنها.
عمر فهد لوتاه
أعتبره نوعا ما حلا وخاصة إذا لم يكن للوالدين ذرية أو أقارب فهو حل مناسب ومكان ملائم يشعر المسن فيه بالأمان، حيث يحصل على احتياجاته في الحياة، ولكني لا أحبذ هذا الحل على الإطلاق، إلا أن يضطر الشخص لفعله فالدنيا متقلبة، ولا نعلم الغيب، بالرغم من اعتبار هذا حلا مؤقتا إلا أني لا يمكن أن أشجع الآخرين على اتخاذ مثل هذا القرار باتجاه الوالدين، فلابد للأبناء أن يدركوا أهمية وجود الوالدين في البيت.
العنود العلي
لا استطيع القول إنه حل ولو مؤقتا إنما أعتبره جرما عظيما في حق الوالدين، خاصة إذا كانا كبيرين في السن لا يستطيعان تلبية احتياجاتهم اليومية، فلماذا لا يقوم الابن بتوفير ضروريات الحياة لوالديه اللذين ربياه وتحملا نزقه وشقاوته فقاما بواجبهما تجاهه، ولم يكن رد الجميل بهذه الطريقة؟ إنه لشيء مفاجئ أن تقرأ خبرا في الجريدة يتحدث عن ابن وضع أمه في كيس القمامة بناء على طلب زوجته ورماها في مكان مهجور، فإذا كان الأبناء غير قادرين على تلبية طلبات الوالدين من الأفضل أن يضعوهم في دار العجزة.
عبدالله الخلافي
اعتبره عقوقا للوالدين ولا شك في ذلك، ولا أؤيد ولا أوافق الأشخاص الذين يقولون إنه يعتبر حلا مؤقتا لوضع الوالدين في دار المسنين لفترة قصيرة.
واعتب على الأبناء الذين لا يستطيعون الاهتمام ورعاية والديهم وتوفير كل متطلبات الحياة، بالرغم من الغلاء الذي نواجهه حاليا إلا أن هذا لا يعد قرارا صائبا وكم جميل أن ترى والديك أمامك فتسعد لسعادتهم وتحزن لحزنهم بالرغم من هذا كله لا نستطيع القول ان كل أصابع اليد متساوية ليس كل الأشخاص متشابهون في التصرفات والسلوكيات قد يصدر هذا الأمر من أشخاص معينين، فلا يجب أن نقوم بتعميمه على الجميع.
احمد جمعة امان
وضع الوالدين في دار المسنين هو من أقصى و أقسى درجات العقوق، أنا أريد أن أسأل هل هذه الفكرة مستمدة من القرآن أو السنة أو معتمدة على اجتهاد و قياس العلماء؟
طبعاً لا، إنما هي فكرة مأخوذة من المجتمع الغربي الموصوف بأنه متحضر و هو لا يفقه شيئا في الحضارة، لأن الحضارة ليست العلم فقط إنما هي مجموع ما تشكله حياة الشعوب من القيم والأخلاق والثقافة و العلم والالتزام الديني. ولا يخفى على أحد أن المجتمعات الغربية مفرغة من الأخلاق والمشاعر والقيم الدينية، وهي تعاني من مشاكل عديدة بسبب ذلك، فكان احد متطلبات المجتمع لديهم إيجاد مكان للعجزة الذين لا يرغب في وجودهم في أسرهم.
