فاز فريق آثاريي، محاربي وخيول تراكوتا الصلصاليين، في ضريح كين شيهوانغ في مدينة شيان الصينية، بجائزة أمير أستورياس للعلوم الاجتماعية 2010.
وذلك بعد أن فرض ترشيح عملية التنقيب عن هذا الموقع الأثري المكتشف منذ 36 عاماً، نفسه في التصويت النهائي على ترشيحين آخرين وصلا إلى النهائيات، أحدهما للاقتصادي الأميركي جيفري ساش والآخر لجمعية ( ألكسندر فان همبولدت) الألمانية.
ويعتقد على نطاق واسع، أن تماثيل جيش تراكوتا التابع للامبراطور الصيني الأول (259-210 قبل الميلاد)، مكون من ثمانية آلاف جندي، على أقل تقدير، من بينهم المحاربون ال114 المطليون بألوان حية، تم العثور عليها ونبشها مؤخراً في ضواحي العاصمة الإمبراطورية العتيقة، على يد فريق آثاري بقيادة عالم الآثار شو ويهونغ.
قرار لجنة التحكيم، الذي قرأه أمين عام اللجنة خوان فاسكيز، المدير السابق لجامعة أوفيدو الاسبانية، يشير إلى أن الفريق الآثاري وعلماء آخرين، كشفوا عن هذا المجمع الكبير يقومون بتطوير مشروع بحثي متعدد الوجوه، يسمح بدراسة حقبة مهمة من تشكل الإمبراطورية الصينية، التي تعود إلى أكثر من ألفيتين خلتا .
وتقول لجنة التحكيم إن هدفها يكمن في مكافأة فريق الآثاريين وعلماء آخرين، تمكنوا من إماطة اللثام عن هذا المجمع الجنائزي الضخم، وجعلوا العالم يطلع من خلال عملهم، على مدى أهمية الثقافة الصينية وحضاراتها المعمرة وتنظيمها الاجتماعي وازدهارها الفني.
ويقارن اكتشاف محاربي تراكوتا بأعظم الاكتشافات الأثرية في القرن الماضي، وذلك على غرار اكتشاف مقبرة الفرعون المصري توت عنخ آمون عام 1927، ومقبرة السنيور دي سيكان في بيرو في ثمانينات القرن الماضي، بينما صنفت منظمة اليونسكو أولئك المحاربين الصلصاليين بأنهم جزء من تراث الإنسانية.
وترى لجنة التحكيم أن الفريق الفائز، جعل من الممكن، للمرة الأولى دنو ملايين الأشخاص من جميع أنحاء العالم، من فصل رئيسي من تاريخ الحضارات، الذي يترك كذلك الطريق مفتوحاً أمام حقول معرفية متنوعة.
دبي ـ باسل أبو حمدة
