ما لا شك فيه أن لاعب الكرة اليوم بات يشكل قدوة للجيل الناشئ لا في مستواه الفني في المستطيل الأخضر فحسب، وإنما أيضا في سلوكه وتصرفاته خارج ذلك المستطيل.

ونظرا لدخول أندية الدولة في عالم الاحتراف وإبرامها لعقود مع لاعبيها تتضمن حقوقهم وواجباتهم خلال مدة العقد،

لذلك فمن الأهمية بمكان أن يوصي اتحاد الكرة الأندية بحكم سلطته الإشرافية عليها بوجوب أن تتضمن عقودها مع اللاعبين بندا يحدد موقف النادي من اللاعب في حال إحالته إلى القضاء لارتكابه جريمة جزائية.

وفى حال صدور حكم قضائي بات بإدانة اللاعب بأية جناية أو جنحة مخلة بالشرف والأمانة، وكذلك في حال صدور حكم قضائي بحبس اللاعب في دعوى مدنية، وذلك منعاً لأي نزاعات قد تحدث في حال خلو تلك العقود من بند ينظم ذلك، خصوصا ان النادي لن يستفيد من اللاعب خلال مدة حبسه.

لذلك فمن الأفضل وضع بند في تلك العقود يمنح الأندية الحق في فسخ عقد اللاعب الذي يصدر ضده حكم قضائي بالإدانة في جريمة مخلة بالشرف والأمانة، وفي حال حبسه في دعوى مدنية وكذلك في حالة ثبوت تعاطي اللاعب للمنشطات وإيقافه عن اللعب بقرار من اتحاد الكرة على أن يكون الفسخ في تلك الحالات دون منح اللاعب أية تعويضات مالية.

ومن الأهمية بمكان كذلك إيقاف اللاعب المحال للمحاكمة في جريمة مخلة بالشرف والأمانة إداريا من اتحاد الكرة إلى حين صدور حكم قطعي في الجريمة المنسوبة إليه وحرمانه من اللعب لأي ناد في حال إدانته في تلك الجريمة، وذلك تكريسا للمبادئ الأخلاقية التي يجب أن تسود في ملاعبنا من جهة، ومن جهة أخرى فإن ذلك يشكل إجراء رادعاً لكل من تسول له نفسه مخالفة الأنظمة والقوانين.

وما سبق بيانه جاء استئناسا بالنصوص الواردة في قانون الموارد البشرية رقم 11 لسنة 2008 والذي تطبق أحكامه على الموظفين العاملين في الحكومة الاتحادية.

هذه مجرد اقتراحات مقدمة لاتحاد كرة القدم والأندية.

جابر علي جابر

باحث قانوني