كشف الدكتور إبراهيم الجمالي، مدير مركز أبحاث الأحياء البحرية في إمارة أم القيوين، أن مركز الأحياء البحرية يقوم حالياً بتجارب لإنتاج ثلاثة أنواع من الأسماك البحرية الاقتصادية وهي «الصبيطي والصافي والهامور».

حيث تعد هذه من الأنواع المحببة لدى المستهلكين بالدولة، وأضاف أن القسم يقوم كذلك بتنمية الأحياء المائية باستخدام تقنية استزراع الأسماك للوصول إلى أفضل الطرق لإنتاج الأسماك البحرية، من خلال تطوير طرق جديدة لإنتاج الإصبعيات السمكية، ومنها استخدام الأحواض ذات السعة الكبيرة والاستفادة من الهائمات المتنوعة الموجودة في مياه البحر. وأوضح أن المركز يستهدف استزراع أربعة أنواع من الشعاب المرجانية الصلبة تمثل المرحلة الأولى من 12 نوعاً من الشعاب خلال العام الجاري 2010، وذلك بهدف إعادة تأهيل المناطق الساحلية المتأثرة سلباً نتيجة التنمية العمرانية. مبيناً أن هذه المشروعات تأتي بعد مشروع استزراع الشعاب المرجانية الذي قام به فريق من مركز أبحاث الأحياء البحرية، بالاشتراك مع مركز دبا للبحث البحري التابعين لوزارة البيئة والمياه خلال عامي 2008 _2009. حيث إن مشروع استزراع الشعاب المرجانية الأول كان من المشروعات الناجحة التي قامت بها الوزارة، وبهدف استزراع الشعاب المرجانية وإنتاج كميات كبيرة من المستعمرات بدلًا من الحصول عليها من أماكنها الطبيعة ونقلها وتثبيتها إلى المناطق الساحلية المتأثرة بتنميتها.

وأوضح الجمالي أن مشروع استزراع الشعاب يعمل على تعظيم استخدام المادة البيولوجية لإنتاج كميات كبيرة من المستعمرات بدلاً من الحصول عليها من أماكنها كما هو معروف سابقاً، والطريقة المتبعة حالياً يتم خلالها تفتيت جزء من الشعاب المرجانية، ونقلها واستزراعها في بيئات متنوعة تكون أكثر ملاءمة، بدلاً من نقلها كاملة من أماكنها، ما يعرضها للتدمير الكلي، كما أنه يمكن عن طريق هذا المشروع إعداد بنك يتكون من آلاف الشعاب المستزرعة، لتكون جاهزة للنقل والتثبيت ولنشر هذه الشعاب في المناطق المستهدفة. وبين أن مشروع استزراع المرجان ينقسم إلى مرحلتين، الأولى عبارة عن إكثار الشعاب المرجانية عن طريق التكاثر الخضري، لإنتاج الآلاف من المستعمرات باستخدام عملية التفتيت إلى جزئيات صغيرة يتراوح طولها بين 1-3 Cm، ويتم تثبيتها على قواعد في مناطق ضحلة يتراوح عمقها بين 3-4 متر.

كما يتم رصدها والعناية بها خلال فترة النمو التي تكون عادة في فصل الصيف بعد انتهاء موسم التكاثر الجنسي، وذلك حتى تحقق أعلى معدلات نمو وبقاء مقارنة بفصل الشتاء، حيث يكون النمو أقل ما يمكن.

أما المرحلة الثانية للمشروع فتتلخص في نقل هذه المستعمرات من أماكن نموها إلى الأماكن المراد تنميتها وتثبيتها بطرق مختلفة، ومتابعة معدلات البقاء والنمو، مع العلم أن فترة استزراعها تتراوح بين 139 إلى 146 يوماً، ومعدلات بقاء بين 100/88؟ على قائمة.

ومن الأنواع التي تم استزراعها اكروبورا الذي حقق معدل نمو قدره 85 .2 cm وبوسلوبورا ومعدل نموه 94 .1 cm، أما بوفونا بلغ 84 .0 cm، وستيلوافورا نما بنسبة 3 .0 cm، وتعد معدلات النمو والبقاء التي تم الحصول عليها خلال فترة التجربة التي استمرت أربعة شهور مؤشراً جيداً لإمكانية استخدامها لاستزراع مساحات أكبر في الأماكن التي دمرت بواسطة العوامل الطبيعية أو العوامل غير الطبيعية التي ساعد على وجودها الإنسان مثل أنشطة الصيد السيئة والتلوث النفطي.

وأضاف الجمالي أن هذه المبادرة تعمل على تحقيق الأهداف الاستراتيجية لوزارة البيئة والمياه من أجل تنمية مستدامة للأحياء البحرية، وأكد أن التقنيات المستخدمة في هذه التجربة، تعد بسيطة للغاية حتى يمكن تكرارها بسهولة مستقبلًا.

كما سيتم في خلال هذا العام استخدام تقنيات أخرى تساعد على إنتاج الآلاف من المستعمرات من مستعمرة واحدة، وذلك من خلال زراعة الشعاب المرجانية في أحواض مغلقة ( بعيدة عن البحر) في مركز أبحاث الأحياء البحرية، بهدف ضمان ظروف بيئية محكمة.

والحصول على أحسن النتائج لتفادي تأثيرات العوامل الطبيعية، كالمد الأحمر، وارتفاع درجة حرارة المياه، والعواصف وغيرها، لذا فزراعتها في أحواض تسمح لنا بالتحكم فيها أكثر، علماً بأن هذه الشعاب المرجانية تعتمد على نفسها بالغذاء من الطحالب الموجودة في المياه خلال عملية التمثيل الضوئي.

أما عن استزراع الأسماك صرح الجمالي أنه تم استزراع ثلاثة أنواع هي السبيطي، والهامور، والصافي العربي، ومراحل استزراعها تبدأ بجمع أمهات الأسماك من البحر وأقلمتها على الحسر، ومن ثم تغذيتها في مغذيات عالية غنية في العناصر الغذائية، بحيث يسهم في جودة البيض المنتج وزيادة معدل إخصابها بالإضافة إلى توفير الغذاء الحي المناسب ليرقات الأسماك بعد الفقس والغذاء المركب.