نظم نادي القصة في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في الشارقة مساء الاول أمسية استضاف فيها القاصة مريم الساعدي. وبعد تقديم إسلام أبو شكير بورقة عرض فيها لأهم الملامح التي ميزت ما أسماه الكتابة القصصية الجديدة في الأدب الإماراتي، والتي أسست لها مجموعة من الأصوات الشابة التي قال إن مريم الساعدي تمثل أهمها وأكثرها نضجاً.
قرأت الكاتبة نصين قصصيين أولهما بعنوان (تداعيات الاستناد إلى جذع شجرة في مدينة اسمنتية) عالجت فيها قضية الروح التي تبحث عن الانعتاق في ظروف صعبة تهيمن عليها قيم تتعارض مع حاجة الإنسان إلى الحب والحرية والاستمتاع بالجمال.
أما النص الآخر فكان بعنوان (عراقي)، وفيه تحليل إبداعي شديد الرهافة لفكرة الوطن والمنفى، حيث يتحول الوطن إلى مجرد ذكرى يحملها الإنسان معه، ليعتاش عليها.واستكمالاً للمسار النقدي في اللقاء تحدث الناقد والروائي عبد الفتاح صبري في ورقته عن تجربة الساعدي في مجموعتها القصصية الثانية (أبدو ذكية)، ورأى أنها تفتح أسئلة كثيرة باتجاه المضامين، واللغة، وطرائق السرد ومستوياته.
ثم ختم الناقد صالح هويدي اللقاء بمداخلة تناول فيها صورة الآخر في قصص الساعدي، وهي صورة راقية على حد قوله، تعكس رغبة الوصول لهوية محلية من خلال الهوية الكونية.
