حظيت الجزائر في عام 2007 باحتضان عاصمة للثقافة العربية وستكون في العام المقبل عاصمة للثقافة الإسلامية. وفي هذا السياق افتتحت مساء أول من أمس على مسرح الدسمة في الكويت فعاليات الأسبوع الثقافي الجزائري، الذي تضمن معرضا للفنون التراثية، وعروضا فولكلورية وغنائية، تميزت بالشمولية والإبداع.
وألوانا من الفلكلور الشعبي للتعبير عن فنون مختلف المناطق، الواحات والقبائل والصحراء من خلال لوحات استعراضية مست وجدان كل عربي تابع حفل الافتتاح. وقد طافت فتيات المسرح وهنّ يحملن سلال الورد ويرتدين ألوانا زاهية من المخمل الجميل.
وقد أحيت حفل الافتتاح فرقة مجموعة الفنون الشعبية التابعة للديوان الوطني للثقافة والإعلام، وقدم الفنان نصر الدين شولي عددا من الأغاني الأندلسية، بعده أبدعت الفنانة أمال ابدوزن بلون آخر من الأغاني الخاصة بمنطقة القبائل في واللهجة الأمازيغية تميز بأداء جميل، وأعقبها الفنان الأزهر الجلالي باللون الصحراوي البدوي.
أما الفنانة ندى الريحان فقدمت مفاجأة للجمهور وهي تغني بصوتها العذب أغنية هيلة يا رمانة ما أثار استحسان الحاضرين خاصة الكويتيين لأنها تحمل العبق الخليجي، واختتم الشاب وحيد الفقرات بأغنية يا فاطمة.
وقدمت الفرقة خمس رقصات من ثقافات الجزائر المتنوعة أولها كانت من العاصمة وهي مقتبسة من التراث التقليدي، ومنتشرة في مناطق الشمال، وتؤدى بلباس الكراكو ومحرمة الفتول.
واللوحة الثانية كانت رقصة أولاد نايل بوسعادة وهي منتشرة في التل الصحراوي وؤديها الرجال والنساء في الأعراس، وبعدها رقصة الرقيبات وهي رقصة الاحتفال بالطقوس والعادات والتقاليد والأفراح تؤديها الفتيات وهي منتشرة في أقصى الصحراء، أما رقصة الطوارق فيؤديها الرجال في منطقة الهقار للتعبير عن المعارك والانتصارات الملحمية للبقاء على قيد الحياة وتبدأ اللعبة بالسيوف والتروس الجلدية بين مجموعتين وبمجرد سماع إيقاعات اللحن، تأتي بعدها الهدنة والمبارزة الفردية بين بطلين في معركة شرسة إلى أن تظهر النساء ليبادرن الرقص.
وأخيرا كانت الرقصات على أنغام أغنية إلا هنا لنعيش وهي لوحة غنائية جماعية يؤديها الذكور والإناث تعبيرا عن الوحدة والتعايش والمحبة بين أبناء الوطن الواحد. وتوجد في الجزائر العديد من الرقصات منها العلاوي وخاصة بالرجال، وتنتمي للريف ومنتشرة في الغرب وتؤدى فرحا بالنصر.
والزندالي وهي حضرية تؤدى في معظم مدن الشرق خاصة قسنطينة وعنابة. وترتدي فيها النسوة اثوابا مختلفة الالوان ويضعن على رؤوسهن الحلي الذهبية. والبرنوس، نسبة للباس التقليدي، ويؤديها الرجال تعبيرا عن العظمة.
والشاوية، وهي شعبية تراثية تلقب برقصة العودة وتؤدى من قبل النساء اللواتي يرقصن برشاقة وخفة تشبه خفة الحصان وذلك على ايقاع نغمات الغبطة ودقات الطبل.
ورقصة أولاد نايل وهي رقصة عرس منتشرة في منطقة التل الصحراوي والسهول، و يؤديها الرجال والنساء في الأفراح، وغيرها كثير.
