«أوجه رسالة عبركم إلى الرئيس اوباما ادعوه فيها إلى تناول فنجان قهوة معي في مغارتي التي أعتز بها وتتوسط أرضي». تلك الكلمات كانت ردا من الفلسطيني عبد الفتاح نمر عبد ربه «49 عاما» من مخيم الدهيشة، الذي يعيش في مغارة صغيرة لا تتعدى مساحتها الإجمالية اثني عشر مترا مربعا، في منطقة وادي احمد بقرية الولجة في بيت لحم.

عندما حضر إليه وفد من السفارة الأميركية أثناء تواجده في أرضه، وعند سؤالهم له عن مطلبه أعلن رغبته تلك، وعلى جدران المغارة رفوف موضوع عليها ما أنتجته أرضه، إضافة إلى الرسالة الموجهة للرئيس الأميركي معلقة وسطها، وقد تم نشرها في إحدى الصحف ويعلقها في المغارة، ليشاهدها كل من يأتي إليه.

منذ 18 عاما وحتى اليوم وعبد ربه لم ينل منه الملل والتعب مع الأرض التي بدأت منذ صغره عندما كان متعلقا بها كثيرا أثناء مرافقته لوالده وهو يفلحها ويزرعها كمصدر رزق. والقصر، كما يصف عبد ربه مغارته، يحتوي سريرا صغيرا من «أرضية من الطوب»، ـ فرشة وغطاء خفيفا، ويقع على مقربة منها «مطبخ في الهواء الطلق».

ويضطر عبد ربه للسير على الأقدام وصولا إلى مدينة بيت جالا لإحضار الماء للشرب وللاستعمال اليومي،بعد أن تم تلويث مياه النبع الموجود في أرضه، وهو محروم أيضا من الكهرباء.

وتتكون عائلته من 5 أولاد و4 بنات يمكثون معه طوال النهار وحتى مغيب الشمس.. وشقيقه الأصغر يقبع في سجون الاحتلال منذ 27 عاما ويقضي حكما بالمؤبد مرتين.

غزة ـ ماهر إبراهيم