تقيم دار بلومزبري - مؤسسة قطر للنشر بالتعاون مع جامعة كارنيغي ميلون قطر، مؤتمرا للترجمة الأدبية اليوم بالدوحة تحت عنوان (ويستمر الحوار: الترجمة تقيم جسورا بين الحضارات) ويستمر يومين.

يركز المؤتمر على ترجمة الأدب، ويهدف لانشاء مركز بدول الخليج لمناقشة القضايا المتعلقة بالترجمة على المستويين النظري والتطبيقي حيث سيناقش نخبة من أهم مترجمي الأدب من دول العالم الفلسفات والاستراتيجيات العامة للترجمة. ويأتي هذا المؤتمر في إطار نشاطات دار بلومزبري ـ مؤسسة قطر للنشر تحت مظلة احتفاليات (الدوحة عاصمة الثقافة العربية 2010).

وقالت آمال محمد المالكي أستاذ مساعد اللغة الانجليزية بجامعة كارنيغي ميلون قطر والتي أسهمت في وضع برنامج المؤتمر: أنا أدرس لطلاب الجامعة دورة ترجمة بعنوان (بناء الجسور بين الحضارات) وذلك انطلاقا من قناعة الجامعة بأهمية تخريج طلبة متميزين يجيدون الانجليزية كما يجيدون العربية.

وتدريس الترجمة نظريا وعمليا هو شيء ضروري لطلابنا لأن الترجمة جزء لا يتجزأ من تكوين من يجيد التحدث بلغتين. والترجمة تلعب دورا أساسيا في ربط الآراء والخبرات ونقلهما عبر مجتمعات تتحدث لغات مختلفة، وغياب لغة مشتركة قد يقف عقبة بالتأكيد أمام فرص التواصل مع الآخرين.

وأضافت (لذلك فإننا في غاية الحماس والسعادة لتعاوننا مع دار بلومزبري - مؤسسة قطر للنشر في هذا المؤتمر الأول من نوعه بالمدينة التعليمية. ونأمل أن نجعله مؤتمرا سنويا).

وتقول الاديبة أهداف سويف التي ستشرف على جلسات المؤتمر (إن الترجمة هي وسيلة لتكوين صداقات عبر اللغات ولإيجاد أرضية مشتركة بين الثقافات، فالعالم اليوم أحوج ما يكون إلى الترجمة، ودار بلومزبري - مؤسسة قطر للنشر مهيأة لأن تدفع بالترجمة الأدبية ما بين العربية والانجليزية دفعة مهمة وجديدة إلى الامام. أنا سعيدة لكوني جزءا من هذه المبادرة).

وبالاضافة إلى الجلسات العامة للمؤتمر، سيلتقي المترجمون في ورش عمل مع أبرز العاملين في مجال الترجمة والمحترفين والمعلمين وذلك للتركيز على جوانب مهارات الترجمة من العربية إلى الانجليزية ومن الانجليزية إلى العربية.

ويرأس هذه الورش منى بيكر أستاذ دراسات الترجمة بجامعة مانشستر بالمملكة المتحدة، وسامية محرز مدير مركز دراسات الترجمة بالجامعة الأميركية بالقاهرة، وسامح حنا محاضر في دراسات الترجمة واللغة العربية في جامعة سالفورد.

وستكون الجلسات العامة مفتوحة أمام الجمهور حيث تبدأ اماندا هوبكنسون أستاذ الترجمة الأدبية بجامعة إيست أنجليا ويشاركها المحرر والمترجم دانييل هان حيث يتناقشان حول موضوع (من هو المترجم الأدبي؟ وما هو دوره؟).

أما الجلسة العامة الثانية فسيكون عنوانها (سياسات الترجمة ما بين الثقافة والنوع والفن) وتترأسها مورين فريلي مترجمة العديد من أعمال الكاتب التركي أورهان باموك وتشاركها مارلين بوث المترجمة وأستاذ الدراسات العربية والإسلامية بجامعة إدنبره.

وستدير أهداف سويف الجلسة الختامية التي يشترك فيها جميع المتحدثين بالمؤتمر وستكون بعنوان (حلقة نقاش: ما هو الطريق إلى الأمام؟) غدا الخميس.

ويأتي هذا المؤتمر مبادرة من دار بلومزبري - مؤسسة قطر للنشر وجزءا من أنشطتها لرفع مستوى ترجمة اللغة العربية إلى اللغات الأخرى وتحسين تحرير النصوص من وإلى اللغة العربية.

وقالت موهانالاكشمي راجاكومار مديرة تطوير القراءة وتشجيع الكتابة بدار بلومزبري - مؤسسة قطر للنشر (الدار حريصة على الاستفادة من العلاقات والخبرات والمهارات التي كونتها لتنظيم فعاليات مثل مؤتمر الترجمة وذلك بالتعاون مع شركاء مهمين في قطر مثل جامعة كارنيغي ميلون بقطر.

وتهدف إلى تحسين مستوى ترجمة اللغة العربية مما يؤدي في النهاية إلى زيادة استمتاع القراء بالكتب).

وقد سجل لحضور المؤتمر 75 مشاركا من دولة قطر بالإضافة إلى 20 مشاركا عالميا من مصر ولبنان ونيجيريا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الاميركية.