ذكر مدير عام النشاط المدرسي في وزارة التربية العراقية، أن الوزارة نظمت المعرض السنوي لرسوم طلبة المدارس الثانوية في النجف، ولجميع المديريات المرتبطة بالوزارة، والتي كانت أبرزها مشاركة مديريات الأنبار وصلاح الدين ونينوى وكركوك، بلوحات حملت رسائل متنوعة في طرحها، ولكنها بمضمون واحد، تمثل نبذ العنف والتأكيد على التعايش المشترك لأبناء الوطن الواحد.

وقال حسن الشويلي ان (إقامة المعرض السنوي لرسوم طلبة المدارس الثانوية، في النجف، جاءت لزيادة الرؤى وتلاقح الأفكار لطلبة المدارس الثانوية، بتشكيل لوحة فنية تضم جميع أطياف المجتمع العراقي).

وأضاف إن (خطوة إقامة المعرض في النجف جاءت بعد أن أقمنا المهرجان الأدبي في محافظة نينوى، الذي شهد حضوراً مميزاً لجميع المحافظات، فنحن نسعى إلى تحقيق اللحمة الوطنية، وصورة التآخي والمحبة مرسومة لدى الجميع، فكل المديريات اشتركت فيه: صلاح الدين، والأنبار، ونينوى، وكركوك، والبصرة، وبقية مديريات المحافظات).

وتابع الشويلي إن (الطلبة اشتركوا بلوحاتهم على الرغم من الظروف الصعبة التي نمر بها، وقد أكدوا صلابة موقفهم، وان الأوضاع غير المستقرة لا تشكل عائقا لنا بقدر الهدف التربوي، وهو حث الطالب على الارتقاء بالعلاقات الإنسانية النبيلة، فهم يجسدون ما اختزنته عقولهم من رؤى وأفكار تربوية وفنية خرجنا منها بحصيلة مفادها أن هذه اللوحات بامكانها المشاركة في منافسات إقليمية ودولية لأنها رسمت بأنامل عراقية هي مشاريع لفنانين بالمستقبل القريب).

وذكر رياض حسين الصفار رئيس شعبة الفنون التشكيلية في تربية الأنبار (شاركت مديرية تربية الأنبار بخمس لوحات فنية للطلبة وهي تهدف أولا لتعميم حب الجمال وحب الطبيعة والتنافس بين الطلبة في عموم مديريات العراق، وثانيا نسعى إلى تعزيز التواصل والتعارف بين مديري أقسام الفنون التشكيلية في جميع المحافظات لإدامة التواصل بمثل هذا المعرض المقام على ارض النجف).

وأضاف أن (الأوضاع الأمنية التي استتبت في الرمادي سمحت لنا بالعمل بحرية من خلال إقامة المعرض وعلى كل المستويات، لذا نريد أن نثبت للجميع بان الأمن والأمان قد استتبا بكل المحافظات وخير دليل مشاركتنا في هذا المعرض)، مشيرا إلى أن (الظرف القاسي الذي مرت به الرمادي كان له الدور المؤثر حتى في سلوكية الطالب بمختلف المراحل.

ومنها النتاجات الفنية فنرى أن معظم الميول بالأعمال هي حربية، لكنها انتقلت الآن إلى حالة الميل للطبيعة والهدوء، فقد رصدت أن هناك تدرجا بالأعمال من سيطرة فكرة العنف والحرب إلى الهدوء والطبيعة والجمال واستواء الأفكار، وكان التحسن الأمني شريطة ذلك التحول لان المسرح والتشكيل يتأثران بشكل كبير بالاستقرار الأمني الذي إن فقد لا يمكن للفن أن ينجز).

وأشار مدير النشاط المدرسي في نينوى محمد حسين مرعي إلى أن (نينوى أسهمت بست لوحات لطلبة مدارسها الثانوية، وهي مشاركة حقيقية وجادة وليست جديدة، فنينوى حاضرة بتنوعها الفلكلوري والتاريخي وهي جزء من هذا المجتمع العراقي، ورسالتنا هي وحدة متراصة، وان هذه اللوحات تضمنت في موضوعاتها أن العراق هو واحد).

وأوضحت مسؤولة الفن التشكيلي في تربية صلاح الدين عواطف محمد إبراهيم أن (المعرض بالدرجة الأساس هو فن تشكيلي ولكن بالدرجة الاعمق، فلكل شيء هيكل ومضمون، فالهيكل هو المعرض ونتاجاته الفنية، ولكن المضمون هو التواصل بين أبناء العراق لنحتك ونطلع على معاناة وتطلعات بعضنا البعض.

حيث ان اللوحات عبرت عن تطلعات الطلبة التي تعني تطلعات أبناء الشعب في ميلها إلى الفرح والطبيعة بعد أن عانى الجميع من المشكلات التي مرت بنا).

ومن جهته قال مدير النشاط المدرسي في النجف معن الخالدي إن (المعرض هو دعم لمواهب الطلبة في جميع المحافظات أما حضور أبناء الرمادي وصلاح الدين ونينوى وكركوك وديالى والبصرة فهو عرس يعبر عن حالة التماسك للمجتمع العراقي الذي يؤكد دائما رسالة المحبة والتسامح).

يذكر أن الأنشطة المدرسية الوزارية كانت تنظم على طريقة المناطق المتقاربة، منطقة الوسط، والفرات الأوسط، والجنوب، وبغداد، والشمالية، لعدم إمكانية جمع المحافظات المشاركة في مكان واحد بسبب سوء الأوضاع الأمنية والظروف التي صاحبتها، لكنها في هذه السنة جمعت المحافظات في المهرجان الأدبي بنينوى وفي المعرض التشكيلي في النجف.