خمسة عشر عاماً مرّت على يوم تعيينه مختاراً لبلدته شربيلا والبلدات الثلاث المجاورة لها (المصلي، الريحانيّة وكفرحرا) في منطقة عكار في شمال لبنان، بعدما أعجِب القائمقام بخطّه.. يومها، بقي مختاراً معيّناً لمدة ثلاث سنوات، ثم فاز بالتزكية في دورة 1998، وتفوّق على منافسه في انتخابات 2004.
أما اليوم، فلا يخفي المختار سعدالله نادر، ذو الثمانين عاماً، والذي آثر المحافظة على لباسه التقليدي، الكوفيّة والشروال، علامة فارقة تميّزه عن مخاتير عكار، رغبته بالترشّح من جديد للمقعد الاختياري في بلدته، متّكلاً على رصيده في هذا الشأن، إذ استطاع أن يكون دائماً مختاراً توافقياً محبوباً من الجميع، كما حظي بدعم كل الأطراف على تنوّع انتماءاتهم السياسية.. علماً أنه، وبالرغم من كبر سنه، ما زال يتمتّع برشاقة لافتة يفتقدها المخاتير الشباب من جيل هذه الأيام.
وعشيّة الإنتخابات البلدية والإختيارية التي ستجري بمرحلتها الأخيرة في شمال لبنان، في 30 من الجاري، وعند سؤاله عما إذا كان سيترشح لهذه الإنتخابات، يسارع «أبو جورج» إلى القول بحرقة إنه سيترك المخترة لغيره لأنه تعب من جهة، ولإفساح المجال لمن هو بحاجة للإستفادة، أقلّه من تقديمات الضمان الصحّي التي يحصل عليها المختار، لكنه يستدرك ليقول إنه يقبل في حال كان مرشّحاً توافقياً، ف«أنا، ببساطة، أخاف من الخسارة في مثل هذا السنّ».
بيروت ـ وفاء عواد
