وسط النقاش الدائر في عالم النشر التغييرات التي سيدخلها إليه الكتاب الإلكتروني بسحر أقل ومن دون مضيعة للوقت، أصبح هناك مليون كاتب صيني يكسبون أرزاقهم عن طريق النشر على الشبكة العنكبوتية.
كتاب ينشرون مؤلفاتهم في الزمن الحقيقي ويقبضون نسبة مما يدفعه قراؤهم مقابل الوصول إلى نصوصهم، صحيح أن هذا النموذج يقتصر حتى اللحظة على المواقع التفاعلية التي تمكنت من أن تجد لنفسها مخرجا تجاريا، إلا أن الحديث في ميدان النشر الإلكتروني بات يطال مليون صيني يعيشون على كتابة الروايات على شبكة الانترنت.
حيث يعطي هذا الرقم الرقمي بعدا ولونا آخرين لمسألة القراءة برمتها. وبهذه الطريقة أصبح من الممكن القول إن الأدب عن طريق الانترنت آخذ بالتحول إلى تجارة مزدهرة في الصين، وإلى مخرج عملي بالنسبة لذلك المليون من الكتاب الذي ينشرون روايات وحكايات بلا كلل أو ملل، والذين يزيد عليهم الطلب كل يوم، حسب صحيفة (شاينا ديلي) الرسمية.
النموذج بسيط، مئات المواقع المتخصصة في نشر هذه الأعمال الأدبية تقبض من القراء الذين يريدون الوصول إلى تلك الأعمال أسعارا أقل بعشرة أضعاف عن الطبعات الورقية ومن ثم تدفع تلك المواقع ما بين 50% و70% من مجموع ما تحصله للكتاب.
وهؤلاء المؤلفون متعاقدون للكتابة بصورة يومية بعدد معين من الكلمات وعادة ما يخصصون بين ست وعشر ساعات يوميا لهذا العمل، بحسب ما أكده للصحيفة الصينية أحد هؤلاء الكتاب الجدد على الشبكة والذي يوقع كتاباته باسم مستعار.
أما القراء، فعادة ما يدفعون بين 4 و5 يوان للوصول إلى تلك الأعمال الأدبية، أي ما يعادل 60 إلى 70 سنتا من الدولار الأميركي، بينما تتأرجح دخول الروائيين كثيرا وذلك تبعا لشهرة كل واحد منهم، لكنها تصل في بعض الأحيان إلى 140 ألف دولار سنويا.
الجدير ذكره أن الصين تحتضن أكبر مجتمع من رواد الانترنت في العالم، الذين يبلغ عددهم أكثر من 400 ألف مستخدم وذلك رغم القيود الواسعة المفروضة من قبل الرقابة الحكومية على إمكانية الوصول إلى الكثير من محتويات مواقع الانترنت.
دبي - باسل أبو حمدة
