صدر حديثاً للشاعر جمال بن خلفان بن حويرب المهيري، كتاب بعنوان (مجالس الخليفة عبد الملك بن مروان الأموي)، وهو الإصدار الأول ضمن إطار سلسلة (مجالس الخلفاء والأمراء)، التي يعتزم ابن حويرب إصدارها تباعا.
يقع الكتاب في 78 صفحة من القطع الصغير، مشتملا على باقة إبداعات شعرية ونثرية، تحكي، من خلال مجموعة أقوال منتقاة للخليفة عبد الملك ولأعلام الفكر والأدب في ذلك العصر، عن حياته و حكمته وبلاغته وأعماله المميزة، وماهية تقريبه للأدباء والشعراء، وغير ذلك الكثير من الجوانب. يقدم بن حويرب لكتابه مشيرا إلى أن قصص الأولين عبرة يعتبر بها، ويتعلم من دروسهم، وأن مجالسهم، وتحديدا الخلفاء والأمراء منهم، مخزون ثر بالحكمة والأدب، مؤكدا انه جمع الكثير منها خلال مطالعاته وأراد أن يفيد بها نفسه، وكذلك ليستفيد منها الأبناء من هذا الجيل الصاعد، من أمراء وعامة. وهكذا فانه آثر أن يبدأ بمجالس الخليفة عبد الملك بن مروان، رحمه الله، وذلك لكثرة ما دون العلماء من أخباره ونوادره، فجمع مادته من كتب الأدب والتاريخ.
يتضمن الكتاب 21 فصلا، تنضح نصوصها النثرية وأشعارها، بالمعاني الجزلة والسهلة المعبرة، إذ استبدل الكاتب كلمات بأخرى لييسر على القارئ سهولة المعنى والفهم، كما حذف الأسانيد وأدرج شرحا لمعاني المفردات، إضافة لترجمة بعض الأعلام في الحواشي.
يبدأ الكتاب في فصله الأول مع ترجمة للخليفة عبد الملك بن مروان، يعرفنا فيها المؤلف على نسبه وولادته ونشأته وتعليمه وصفاته الجسمانية، وتوليه الخلافة ومميزات وانجازات عهده.
حيث نقلت الدواوين من الفارسية والرومية إلى العربية، وضبطت الحروف بالنقط والحركات، وانه هو أول من صك الدنانير العربية في الإسلام، وأول من نقش العربية على الدراهم، وفي المحور الأخير بهذا الفصل يبين المؤلف تاريخ وفاة الخليفة عبد الملك بن مروان عن نيف وستين سنة من العمر، ومن ثم تولي ابنه الوليد الخلافة من بعده.
ويتطرق بن حويرب بعد ذلك، إلى أخبار وقصص عبد الملك بن مروان، فيبدؤها بالفصل الثاني للكتاب، (سؤاله عن الأكفاء)، مدرجا قطعة نثرية بليغة من قبيل السائل (الخليفة) والمجيب(روح بن زنباع).ويطلعنا الكتاب في فصله الثالث(تعليمه أولاده) على طبيعة حرص واعتناء الخليفة عبد الملك بتدريس وتثقيف أولاده وفق أعلى واسمى المعايير، ويحوي هذا الفصل الكثير من القطع النثرية والأبيات الشعرية التي وجه الخليفة عبرها أبناءه.
وفي الفصل الرابع(حلمه)، يحكي المؤلف عن رجاحة عقل هذا الخليفة، فيعرفنا على الكثير من السير والقصص التي تبين حنكته وسماحته وعظمته وتسامحه.
ويبرز الفصلان الخامس (ندمه على الخطأ)، والسادس(وصاياه)، عظمة وذكاء وأهلية الخليفة عبد الملك، ومثال ذلك وصيته لأخيه، عبد العزيز، حين وجهه إلى مصر، بان يتفقد كاتبه وحاجبه وجليسه...
ويخصص بن حويرب الفصل السابع في الكتاب(حكمه)، لاستعراض عدد كبير من النصوص النثرية والأشعار، التي تسرد أقوال وحكم وعظات هذا الخليفة، ورؤيته حول فلسفة الحياة وأفضل الرجال والأعمال والأقوال.
ويركز الكتاب بمجمل فصوله ومحاوره الأخرى، على توضيح قيمة ومنزلة ورفعة الخليفة عبد الملك بن مروان وخلقه العالي مجملا فيها العديد من الأخبار والسير والإبداعات النثرية والشعرية، على لسان الخليفة وجلسائه، فتغطي، بشكل محكم وواف، كافة ملامح رفعته وأدبه وبلاغته وتفرده كقائد وحكيم.
وهذه الفصول هي:(سؤاله لجلسائه عن أمجادهم)، (أدبه ونوادره)، (سماعه للنصيحة)، (مساعدته أهل الكرم)، (حديثه مع العلماء)، (رحمته)، (ملاطفته لأصحابه)، (تواضعه)، (مدحه لأصحابه)، (سؤاله لجلسائه)، (صفة الشعبي له)، (مزاحه)، (عدله)، (دعاء)(يوضح كيف كان يدعو الخليفة عبد الملك بن مروان على المنبر).
منزلة رفيعة
يركز الكتاب بمجمل فصوله ومحاوره الأخرى،على توضيح قيمة ومنزلة ورفعة الخليفة عبد الملك بن مروان وخلقه العالي، مجملا فيها العديد من الأخبار والسير والإبداعات النثرية والشعرية، على لسان الخليفة وجلسائه، فتغطي،بشكل محكم وواف، كافة ملامح رفعته وأدبه وبلاغته وتفرده كقائد وحكيم.
دبي - رفعت أبو عساف

