انطلقت أمس، فعاليات الملتقى الأول، حول واقع المكتبات في الإمارات ودورها في التنمية الثقافية، وذلك تحت شعار «آفاق الحاضر والمستقبل»، حيث تنظمه إدارة المكتبات بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، في قصر الثقافة. وحضر الافتتاح عبدالله العويس مدير عام الدائرة، إضافة على عدد كبير من المسؤولين والمثقفين والمعنيين.
وأكد العويس خلال الافتتاح أن انطلاق هذا الملتقى الأول حول واقع المكتبات في الدولة ودورها في التنمية الثقافية، يؤمل بان يكون على أهلية كبيرة، خاصة وان الجميع يتطلع إلى ارتقاء مستديم الريادة ثقافيا وفي كافة القطاعات، من خلال تشخيص واقع الحال والتجهيز النوعي للمستقبل، لافتا إلى أهمية ومكانة الكتاب والمكتبات في هذا الشأن، وشدد العويس على أن هذا التوجه يمثل من قبل الدائرة، ومختلف الهيئات الأخرى.
ترجمة لتوجيهات ورؤى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إذ لا ينفك سموه يجدد عزمه على تطوير وإنهاض ركائز الثقافة والفكر المجتمعي، فهو حاضر دوما في قلب المعادلة المعرفية الثقافية الشاملة المنبثقة عن الكتاب، ومساهم فاعل ورائد في هذا المجال. وأضاف العويس: تعلّمنا من سموه معنى القراءة، وماهية التاريخ، وكيف نكون أُمة قادرة على المشاركة والتفاعل مع الحضارات الإنسانية، مُستلهمين حكمة الأسلاف، وناشرين رايات السلام والتعايش والحوار.
وأوضح العويس أن الملتقى يكتسي أهميته البالغة من خلال المشاركات الواسعة للعديد من الهيئات والمؤسسات والمشاريع ذات الصلة بثقافة الكتاب والمكتبات، والناظرة دوماً للأخذ بأفضل معايير صناعة المعرفة، المُعطاة من خلال الكتاب والمكتبات، والمُتطلعة إلى المُتغيّر الدائم في هذا العالم.
وبين العويس أن المُلتقى مشمول بمفردات حيوية تثري الموضوع، حيث سيتم التداول حول الواقع الراهن للمكتبات في الدولة، والتحديات الماثلة أمام الكتاب المعاصر، عطفاً على مستجدات الوسائل الرقمية الالكترونية، وكيف يمكن للمكتبات أن تحقق دورها المنشود في التنمية الثقافية، والأعمال الواجب الاقتداء بها لنتمكن من تفعيل وترجمة مبادرة صاحب السمو الخاصة بمكتبة لكل بيت، وغيرها من القضايا الحيوية.
ومن جانبها ألقت فاطمة التميمي، مديرة إدارة المكتبات، كلمة، قالت فيها: «إن الملتقى سيتوالى في الانعقاد بانتظام خلال السنوات القادمة، ليتدارس المختصون فيه والمهتمون، كل ما يتعلق بالمكتبات والممارسات، والأنشطة الداعمة، والتي أصبحت من المقومات الدافعة للمجتمع». وناشدت التميمي جميع المشاركين أن يولوا عنايتهم الواسعة لإثراء الجلسات والمحاور من خلال الأوراق والتوصيات.
وترأس الجلسة الأولى في الملتقى د. بكري موسى، رئيس مركز المعلومات والبحوث بصندوق التنمية الأفريقي من تونس، ثم ألقى أحمد يوسف حافظ، موجه أول مكتبات من وزارة التربية والتعليم، الورقة الأولى بعنوان «واقع المكتبات المدرسية في الإمارات»، ومن ثم الورقة الثانية بعنوان «الواقع الحالي لمكتبة مركز بحوث الشرطة والمستقبل المأمول لها».
ألقاها د.نواف الجشعمي، عضو الهيئة العلمية بمركز بحوث الشرطة بالشارقة، وتلتها الورقة الثالثة بعنوان «الواقع الحالي للمكتبات التابعة لوزارة الثقافة والمستقبل المأمول لها»، قدمها أحمد الحافظ إبراهيم، رئيس وحدة الفهرسة والتنصيف في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وكانت الورقة الرابعة بعنوان «الواقع الحالي لمكتبات الشارقة والمستقبل المأمول لها»، لقاسم الخالدي، مدير إدارة المكتبات بجامعة الشارقة، وأعقب ذلك مناقشات عامة حول موضوع وطروح الجلسة.
واستهلت الجلسة الثانية، بحديث موسع لرئيسها، د. شاهين الحوسني، مستشار المكتبات والمعلومات بشركة تقنيات المكتبات، وبعد ذلك قدم عيسى عبدالله خلف، ضابط خدمات مكتبات بإدارة المكتبات العامة بدبي، الورقة الخامسة، بعنوان «مكتبات دبي العامة...
والواقع الحالي والمأمول»، ومن ثم الورقة السادسة بعنوان «الواقع الحالي لمكتبة المنتدى الإسلامي والمستقبل المأمول لها» ألقاها أحمد ضياء، أمين مكتبة المنتدى الإسلامي، وأما الورقة السابعة بعنوان «الواقع الحالي لمشروع (مكتبة لكل بيت) والواقع المأمول له»، فهي لراشد محمد الكوس، مدير البرامج الثقافية بالمكتب التنفيذي للشيخة بدور القاسمي، المنسق العام لمشروع «ثقافة بلا حدود».
وجاءت الورقة الثامنة بعنوان «الواقع الحالي لمكتبة مركز جمعة الماجد»، وقدمها عماد صباح، رئيس قسم المعالجة الفنية والتصنيف بالمؤسسة، ثم ألقى د.حيدر وقيع الله، رئيس قسم الدراسات بالإدارة العامة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، الورقة التاسعة بعنوان «الواقع الحالي لمكتبات مراكز الأطفال والفتيات والمستقبل المأمول لها».
